رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد سلام غزة.. الجنيه يتحسن والسياحة تعود وقناة السويس تنتعش

غزة
غزة

في أعقاب التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الأطراف في قطاع غزة، بدأت مؤشرات الارتياح تظهر على الاقتصاد المصري، الذي تأثر بشكل مباشر وغير مباشر بتبعات التصعيد السياسي والأمني في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

 

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

ويرى محللون اقتصاديون تحدثوا لـ"إيجبتك"، أن مصر كانت من أكثر الدول عرضة للضغوط  قبل اتفاق غزة، نظرًا لقربها الجغرافي من بؤرة التوتر، واعتمادها على قطاعات حساسة مثل السياحة، وقناة السويس، وتحويلات المصريين بالخارج.

 تراجع الضغوط على الجنيه المصري

وبحسب وليد عادل الخبير المصرفي، فأن أسواق الصرف شهدت   حالة من الاستقرار النسبي بعد إعلان التهدئة وفق اتفاق غزة، إذ توقف الاتجاه الصعودي لسعر الدولار مقابل الجنيه، بل بدأ الأخير في تعويض بعض خسائره الطفيفة، مدعومًا بعودة الثقة وتحسن تدفقات العملة الصعبة، مضيفاً  أن "التهدئة تفتح الباب أمام المستثمرين لاستئناف تقييماتهم للمخاطر، وتقلل من احتمالات انسحاب رؤوس الأموال، ما ينعكس إيجابًا على سعر الصرف ومناخ الاستثمار".

 انتعاش متوقع في قطاع السياحة

قطاع السياحة كان من أول المتأثرين بالأحداث، حيث شهدت بعض الحجوزات إلغاءات، خصوصًا في المدن القريبة من سيناء، فيما ومع إعلان التهدئة، بدأت شركات السياحة الدولية في استئناف برامجها نحو الوجهات في مصر ، وهو ما قد يساهم في تعويض جزء من الخسائر، وفق بيانات غرفة شركات السياحة التي أطلعت إيجبتك عليها، والتي أشارت بأن "الطلبات ستعود تدريجيًا بعد إعلان التهدئة، خصوصًا من الأسواق الأوروبية".

 قناة السويس تستعيد معدلات المرور

رغم التراجع الطفيف في عائدات قناة السويس بسبب الحذر الملاحي، تشير بيانات هيئة القناة إلى تحسن في عدد السفن العابرة بعد خفض التصعيد، وهو ما قد ينعكس على الإيرادات في النصف الثاني من العام المالي، فيما وبحسب البنك المركزي، فإن العائدات بلغت 6.6 مليار دولار في العام المالي الماضي، مع تحسن طفيف في الربع الأخير، ويتوقع استمرار هذا الاتجاه إذا استقرت الأوضاع الإقليمية.

توقعات إيجابية مشروطة بالاستقرار

رغم التحسن النسبي، يؤكد محللون أن التهدئة باتفاق غزة لا تعني انتهاء التحديات، بل توفر نافذة مؤقتة لالتقاط الأنفاس، مشددين على أهمية استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي للحفاظ على الاستقرار، ما يضمن استدامة النمو الاقتصادي، فيما يشير تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى أن استمرار التوتر كان قد يُكلف مصر خسائر تصل إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، خصوصًا في حالة التصعيد،  وبالتالي، فإن اتفاق التهدئة قد يُجنب الاقتصاد هذه التكلفة الكبيرة.

اقتصاد مصر 
اقتصاد مصر 

اتفاق غزة، وإن كان سياسيًا في جوهره، إلا أن تأثيره الاقتصادي على مصر بدا واضحًا من اللحظة الأولى. التحدي الآن هو البناء على هذه الهدنة، وترسيخ الثقة في استقرار السوق، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز موارد النقد الأجنبي من مصادر مستدامة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء