خبير اقتصادي: الذهب يدخل مرحلة حساسة بسبب ضغوط الفائدة| فيديو
أكد الخبير الاقتصادي طارق عيسوي، أن الذهب يشهد حالياً واحدة من أدق مراحله خلال الأعوام الأخيرة، إذ يتأرجح بين عاملين متناقضين: توقعات خفض أسعار الفائدة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الملاذات الآمنة، وأن البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بدأت تلمّح إلى تباطؤ وتيرة التشديد النقدي، ما يمنح الذهب دعماً استراتيجياً على المدى المتوسط ويجعل المستثمرين أكثر رغبة في الاحتفاظ بالمعادن الثمينة.
بناء مراكز شرائية
أشار طارق عيسوي، خلال لقاءه ببرنامج "أرقام وأسواق" على قناة أزهري، إلى أن الصناديق الاستثمارية العالمية عادت تدريجياً لبناء مراكز شرائية في الذهب بعد موجة تصحيح سريعة، مستفيدة من تراجع عوائد السندات وتذبذب العملات الرئيسية، مضيفًا أن الطلب الاستثماري لم يعد مقتصراً على المؤسسات، بل عاد المستثمر الفردي للتواجد بقوة عبر أدوات التداول المرتبطة بالذهب، مثل العقود الآجلة وصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، ما يعكس ثقة أكبر في المعدن الأصفر كأداة تحوط ضد المخاطر الاقتصادية.
يرى طارق عيسوي، أن مستويات المقاومة الحالية للذهب قد تشهد اختراقاً إذا استمرت الحرب التجارية بين الاقتصادات الكبرى أو تصاعدت الأزمات الإقليمية، مؤكداً أن أي مفاجآت في بيانات التضخم العالمية ستكون العامل الحاسم في توجيه حركة الأسعار خلال الأشهر المقبلة، وأن الذهب من المتوقع أن يبقى في نطاق صاعد، مشروط بالثبات الفني فوق مناطق الدعم المحورية، مع احتمالية استهداف مستويات قياسية جديدة بنهاية العام إذا توفرت الظروف المحفزة، ما يجعل متابعة المؤشرات الاقتصادية العالمية أمراً أساسياً للمستثمرين.
الذهب ملاذ آمن وسط التوترات
أكد طارق عيسوي، أن الذهب يظل الملاذ الأكثر أماناً في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق المالية، لافتاً إلى أن الطلب على المعدن لا يقتصر على الاستثمار طويل الأجل، بل يمتد أيضاً للتداول اليومي والاستثمار التكتيكي، وأن الذهب يُظهر توازناً فريداً بين الأداء الاستثماري والعوامل الاقتصادية العالمية، حيث يمكن للمستثمرين استغلال التحركات السعرية قصيرة ومتوسطة المدى لتحقيق أرباح إضافية، خاصة مع وجود تذبذب في الدولار وأسواق الأسهم العالمية.
توقع طارق عيسوي، أن الذهب سيستفيد من أي تخفيف محتمل لسياسات الفائدة أو تصاعد التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، مضيفاً أن المعدن قد يشهد ارتفاعات جديدة إذا ما استمرت الظروف المواتية، ناصحًا المستثمرين بمتابعة البيانات الاقتصادية العالمية، خاصة التضخم ومعدلات الفائدة، لأن هذه العوامل ستكون مفتاح تحديد اتجاه الذهب في الأسواق، مؤكداً أن المعدن لا يزال أداة استثمارية آمنة وموثوقة على المدى المتوسط والطويل.

فرص مغرية في الذهب
اختتم طارق عيسوي، حديثه بالتأكيد على أن الذهب يظل الخيار الأمثل للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار والتحوط ضد المخاطر، مع توقعات بمواصلة الدعم الفني وتحقيق مستويات قياسية جديدة إذا استمرت الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية المضطربة، معتبرًا أن المستثمرين الفرديين والمؤسسات يمكنهم الاستفادة من تقلبات الأسعار الحالية لبناء محافظ استثمارية قوية ومتنوعة، مع الاستفادة من أدوات التداول الحديثة المرتبطة بالمعدن الأصفر.