الجنازات تتحول إلى حفلات في شوارع نيو أورليانز
تتردد أنغام الساكسفون والسوسافون مع إيقاعات فرق الآلات النحاسية بواسطة فرقة تجوب شوارع نيو أورليانز، حيث تنطلق مواكب الخط الثاني التي تجمع بين الحزن والاحتفال بالحياة، ويعد تقليد الخط الثاني فريد وأيضا متجذر في ثقافات غرب إفريقيا ومنطقة الكاريبي، كما أنه يعتبر رمزا للمدينة الأمريكية حيث يسير الجمهور خلف الموسيقيين في رقص وفرح.
تقليد الخط الثاني

يشير مصطلح الخط الثاني إلى الحشود التي تتبع فرقة الآلات النحاسية في مواكب تكريم الجنازات، والأعراس أو المناسبات الاجتماعية، أي أن الخط الثاني يشمل الراقصين والحشود التي تشارك في الاحتفال بشكل عام، ويتم استخدام هذا المصطلح للإشارة إلى نوع معين من المواكب التي تقام تكريما لمناسبات هامة في مدينة نيو أورليانز الأمريكية، حيث تجوب هذه المسيرات بعض الشوارع إلى مسافات طويلة في الاحتفالات الكبرى، وتعكس هذه المواكب روح المجتمع حيث تتحول تعبيرات الحزن إلى احتفال بالحياة، مدفوعة بإيقاعات الطبول الإفريقية.
إرث موسيقي متجذر
يصف الموسيقي روجر لويس، الذي يبلغ من العمر 83 عامًا، وهو عضو فرقة "Dirty Dozen"، الإيقاعات بأنها جزء من الحمض النووي لأبناء نيو أورليانز، حيث تأسست الفرقة عام 1972، وأصبحت رمزا عالميا لموسيقى الآلات النحاسية، وقد فازت بجائزة غراميعام 2023 واستطاعت أن تصل إلى خمس قارات، ويرى لويس الذي يعزف على الساكسفون أن الفرقة أعادت صياغة الإيقاعات التقليدية بحيوية جديدة.
تطور النوادي الاجتماعية
نشأت فرق الآلات النحاسية أواخر القرن التاسع عشر، متأثرة بالإيقاعات الإفريقية وآلات الجنود العسكرية. مع تطور الموسيقى، تشكلت نوادي المعونة الاجتماعية لدعم المجتمعات المحررة، موفرة التأمين وتنظيم الجنازات والمسيرات. بحلول السبعينيات، ساهمت فرق مثل "Dirty Dozen" في إحياء هذا التقليد، مضيفة إيقاعات حيوية جعلت "الخط الثاني" رمزًا للفرح والوحدة.
فرقة Rebirth Brass
في ثمانينيات القرن الماضي كان كيرميت رافينز وكيث فريزر وشقيقه فيليب، زملاء دراسة في مدرسة "جوزيف إس. كلارك" الثانوية في نيو أورليانز، وقام الثلاثي بنقل موسيقاهم إلى الشوارع، حيث كانوا أصغر من يؤدون عروضهم في الحانات، ولم يتجاوز عمر بعض أعضاء الفرقة 13 عامًا فقط، وقد اطلقت الفرقة على نفسها "Rebirth Brass Band" في العام 1984، ورغم نجاحها في تحقيق شهرة كبيرة، وجدول جولات حافل أنتج 17 ألبومًا، كما حصلت الفرقة على جائزة "غرامي"، لا يزال بإمكانك حضور حفلاتها كل ثلاثاء مقابل 30 دولارًا فقط.

