رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تاريخ محاولات تهجير الفلسطينيين من 48 حتى عرض الـ250 مليون دولار على مصر|فيديو

الإعلامية عزة مصطفى
الإعلامية عزة مصطفى

في ظل الزخم السياسي والإقليمي الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، ومع اقتراب القمة التاريخية المنتظرة في شرم الشيخ تعود إلى الواجهة مجددًا فكرة تهجير أهالي غزة إلى سيناء وهي الفكرة التي أكد العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية أنها ليست وليدة اللحظة بل مخطط قديم تعود جذوره إلى عام 1948 أعيد إحياؤه في مراحل مختلفة عبر التاريخ ضمن محاولات مستمرة لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط سياسيًا وديموغرافيًا.

جذور فكرة التهجير منذ النكبة

وأوضح العقيد حاتم صابر أن فكرة التهجير كانت مطروحة منذ النكبة الأولى عام 1948 عندما بدأت بعض القوى الدولية تفكر في إيجاد حلول بديلة لتوطين الفلسطينيين خارج أراضيهم الأصلية، بهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين. 

وأضاف أن هذا المخطط شهد تجديدًا مستمرًا مع تغير الظروف الدولية والإقليمية، حتى وصل إلى محاولات إعادة صياغة المنطقة فيما عرف بـ"الشرق الأوسط الجديد" الذي بدأ التخطيط له مطلع الألفية الجديدة.

وأكد الخبير في الحرب المعلوماتية أن الأحداث المتتالية منذ عام 2005 كانت تمهد الطريق لهذا المشروع، مشيرًا إلى أن الثورات العربية وما تبعها من فوضى إقليمية لم تكن بعيدة عن هذا السيناريو واعتبر أن ما جرى من أحداث في 25 يناير 2011 كان جزءًا من سلسلة تستهدف هدم مؤسسات الدولة المصرية وتفكيك قدرتها على حماية أمنها القومي، تمهيدًا لتمرير فكرة التهجير وإضعاف الموقف العربي في القضية الفلسطينية.

علاقة الربيع العربي بالمخطط الصهيوني

وأشار العقيد صابر إلى وجود ارتباط وثيق بين الربيع العربي ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، موضحًا أن ما حدث في المنطقة من انهيارات أمنية وحروب أهلية كان يخدم بشكل مباشر أهداف قوى إقليمية ودولية تسعى لتغيير التوازن الجيوسياسي في المنطقة. 

وقال إن "العقل المدبر واحد، والهدف واحد، وهو تفكيك الدول وإعادة رسم الحدود وفق مصالح محددة وليس وفق إرادة الشعوب".

وأضاف أن فكرة التهجير ليست مجرد طرح إعلامي، بل هي مشروع تمت دراسته وتغذيته سياسيًا واقتصاديًا، مشيرًا إلى أن بعض القوى حاولت استغلال الأزمات الاقتصادية التي مرت بها مصر سابقًا لتقديم إغراءات مالية ضخمة مقابل القبول بمشروعات التوطين. 

وأوضح أن الحديث عن ضخ 250 مليار دولار في الاقتصاد المصري كان جزءًا من هذا السيناريو المضلل، الذي قوبل بالرفض القاطع من الدولة المصرية وقيادتها السياسية.

وأكد العقيد حاتم صابر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ موقفًا وطنيًا واضحًا وصارمًا منذ البداية، رافضًا أي محاولات للمساس بسيادة الأراضي المصرية أو التلاعب بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس المتكررة كانت بمثابة رسائل قوية للعالم بأن مصر لن تسمح بأي شكل من أشكال التهجير، وأن الأراضي المصرية ليست محلًا لأي مخططات لتصفية الصراع العربي الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن هذا الموقف الثابت أكسب مصر احترامًا دوليًا واسعًا، وأعاد التأكيد على أنها الدولة العربية الوحيدة القادرة على الحفاظ على توازن القوى في المنطقة، وإفشال أي مشاريع من شأنها الإضرار بالأمن القومي العربي.

وأشار خبير الإرهاب الدولي إلى أن القمة التاريخية المرتقبة في شرم الشيخ تمثل لحظة حاسمة في هذا السياق، حيث يجتمع قادة العالم لمناقشة سبل إحلال السلام في المنطقة، مؤكدًا أن العالم كله يتجه إلى شرم الشيخ في مشهد غير مسبوق يعكس مكانة مصر ودورها المركزي في إدارة الملفات الإقليمية. 

وأضاف أن انعقاد القمة في هذا التوقيت ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة للجهود المصرية المكثفة في دعم القضية الفلسطينية ورفض كل أشكال التهجير أو التصفية السياسية.

مؤامرات قديمة وإرادة مصرية جديدة

وختم العقيد حاتم صابر حديثه بالتأكيد على أن ما يدور في الكواليس من تحركات أو مقترحات حول التهجير ليس إلا محاولات لإعادة إنتاج مؤامرة قديمة، لكنها تواجه اليوم دولة قوية واعية بدورها التاريخي ومسؤولة عن أمنها القومي.

 وأكد أن وعي الشعب المصري بما يحاك من حوله أصبح خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات.

وأضاف أن "مصر التي واجهت الإرهاب وانتصرَت، قادرة على مواجهة أي مشروع يهدد أمنها أو هوية الأمة العربية"، مشيرًا إلى أن ما تشهده المنطقة اليوم من حراك سياسي ودبلوماسي تقوده القاهرة يؤكد أن مصر ما زالت وستظل حجر الزاوية في معادلة السلام الإقليمي، وأنها لن تسمح بتكرار مأساة التهجير مهما كانت الضغوط أو الإغراءات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء