أستاذ علاقات دولية: قمة شرم الشيخ مشهد عالمي يعيد الأمل للقضية الفلسطينية|فيديو
تشهد مدينة شرم الشيخ المصرية حدثًا استثنائيًا يترقبه العالم أجمع حيث تُعقد القمة التاريخية المنتظرة بمشاركة قادة دوليين وإقليميين في مشهد يوصف بأنه منعطف تاريخي نحو استعادة الأمل للقضية الفلسطينية.
وصف الدكتور أسامة شعث أستاذ العلاقات الدولية القمة بأنها مشهد عالمي بكل المقاييس تتجه إليه أنظار الشعوب والحكومات من مختلف أنحاء العالم، مشيرًا إلى أن ما يجري في شرم الشيخ هذه الأيام هو انتقال حقيقي من مشهد النزوح والمعاناة إلى مشهد الأمل والسلام.
أنظار العالم تتجه إلى شرم الشيخ
وأوضح شعث أن الأجواء الإيجابية التي تسبق القمة تخلق حالة من الترقب الدولي والفلسطيني غير المسبوق، حيث يراقب الجميع باهتمام بالغ ما ستؤول إليه المفاوضات والاتفاقات المحتملة. وأضاف أن فلسطين تعيش لحظات فارقة، إذ يحمل الفلسطينيون مشاعر مختلطة ما بين التفاؤل الحذر والخوف من أن تتكرر خيبات الأمل السابقة نتيجة خرق إسرائيل للاتفاقات، كما حدث في مرات عديدة عبر التاريخ.
وأكد أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاعت أن تعيد ترتيب أوراق القضية الفلسطينية بعد سنوات من الجمود، وأن الجهود المصرية المتواصلة نجحت في وضع القضية في صدارة الأجندة الدولية من جديد، لافتًا إلى أن القمة المرتقبة ليست حدثًا عابرًا بل محطة محورية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي.
مصر.. صانعة السلام والدرع الحامي
وتابع أستاذ العلاقات الدولية حديثه قائلاً إن مصر "حفرت اسمها في التاريخ كدولة صانعة للسلام"، مشيرًا إلى أن الدور المصري لا يقتصر على الوساطة فحسب، بل يمتد إلى الرعاية الدائمة لكل مسارات التهدئة والتفاوض. وأوضح أن مصر منذ عقود وهي تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن أمن فلسطين من أمن مصر واستقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أن شكر مصر واجب على كل لسان فلسطيني، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يقدّر الموقف المصري الثابت والداعم دائمًا، سواء في أوقات الحرب أو أثناء المفاوضات.
وقال: "مصر لم تتخلَّ عنا يومًا، كانت دائمًا السند الحقيقي والمخلص الذي يحمل همّ القضية الفلسطينية أمام العالم"، لافتًا إلى أن هذا الموقف الراسخ جعلها تحظى بثقة الأطراف الدولية والإقليمية على حد سواء.
من مشهد النزوح إلى مشهد العودة والأمل
وأشار الدكتور أسامة شعث إلى أن ما يحدث اليوم هو تحول جذري في المشهد الإقليمي، فبعد سنوات من المعاناة والنزوح والدمار، بدأ الأمل يعود تدريجيًا، وبدأ الفلسطينيون يرون بصيصًا من الضوء في نهاية النفق. وأضاف أن انعقاد القمة في شرم الشيخ يمثل لحظة رمزية تعبّر عن ولادة مرحلة جديدة من السلام، مؤكدًا أن ما يجري اليوم ليس نهاية العملية السياسية، بل بداية حقيقية لمرحلة بناء الثقة وصياغة مستقبل أكثر استقرارًا.
وشدد على أن الخوف من غدر الاحتلال الإسرائيلي ما يزال حاضرًا، لكنه لا يجب أن يوقف المساعي الجادة لتحقيق السلام، مضيفًا أن وجود المجتمع الدولي في هذه القمة هو في حد ذاته ضمانة أخلاقية وسياسية تدفع نحو الالتزام بالاتفاقات وتحقيق خطوات ملموسة على الأرض.
واختتم شعث حديثه بالتأكيد على أن مصر برئيسها وشعبها ومؤسساتها قدمت نموذجًا يحتذى به في القيادة والحكمة، مشيرًا إلى أن التاريخ سيسجل أن القاهرة لم تكتفِ بالحديث عن السلام بل صنعته بالفعل بجهد وإصرار. وأضاف أن ما تبذله مصر من جهود دبلوماسية وإنسانية في دعم الفلسطينيين يبرهن على دورها المحوري في صياغة مستقبل المنطقة.
وختم قائلاً: إننا اليوم أمام مشهد تاريخي بكل المقاييس يثبت أن مصر ما زالت قادرة على أن تكون مركز القرار العربي وحاضنة الأمل للفلسطينيين والعرب جميعًا، وأن ما بدأ في شرم الشيخ ليس نهاية المطاف بل بداية طريق طويل نحو سلامٍ عادلٍ وشاملٍ يعيد الحقوق لأصحابها ويصنع مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة