مقرر أممي: المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لضمان إعادة إعمار غزة| فيديو
أكد باللا كريشيان رجا جوبال، مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في السكن، أن تدمير البنية التحتية في قطاع غزة يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
كما يعكس استهدافًا متعمدًا للشعب الفلسطيني المدن، موضحًا أن الدمار الذي لحق بالمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء جعل الحياة في غزة شبه مستحيلة، مؤكدًا أن هذه الأعمال ترقى إلى مستوى الجرائم الجماعية وفق مواثيق الأمم المتحدة.
جرائم ضد المدنيين ومحاسبة دولية
وأشار المقرر الأممي، وخلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن هناك وحدات من الجيش الإسرائيلي ارتكبت أعمالًا وحشية ضد المدنيين، مشددًا على ضرورة ملاحقة المسؤولين أمام العدالة الدولية، مؤكداً أن الإفلات من العقاب لا يمكن أن يستمر، وأن الجرائم التي ارتكبت بحق المدنيين تشمل استهداف المرافق الحيوية بشكل ممنهج، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة للتصدي لهذه الانتهاكات.
وأكد كريشيان، أن الفلسطينيين هم الأقدر على تقرير مستقبل غزة بعيدًا عن أي وصاية خارجية، داعيًا إلى تشكيل حكومة فلسطينية مستقلة تشرف على إعادة الإعمار بمساندة المجتمع الدولي، لضمان توزيع عادل وفعّال للمساعدات، وأن إشراف الفلسطينيين على إعادة الإعمار يضمن احترام حقوق السكان المدنيين وحماية ممتلكاتهم، ويعكس حقهم الأساسي في تقرير مصيرهم وإدارة شؤونهم الداخلية.
أزمة إنسانية وتحدٍ عالمي
وصف المقرر الأممي، الوضع في غزة بأنه ليس مجرد أزمة إنسانية، بل تحدٍ أخلاقي وقانوني للعالم بأسره، مطالبًا المجتمع الدولي بـ اتخاذ خطوات عاجلة لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون عوائق، مشددًا على أن الأمم المتحدة ستواصل الضغط على الأطراف المعنية لمحاسبة كل من ارتكب جرائم بحق المدنيين، مؤكدًا أن السكوت على هذه الانتهاكات يهدد القيم الإنسانية والقانون الدولي.
وأشار كريشيان، إلى أن إعادة إعمار غزة تتطلب جهودًا مشتركة من المجتمع الدولي والدول العربية، مع الالتزام الكامل بمبادئ العدالة والشفافية، لضمان إعادة بناء المرافق الحيوية بشكل مستدام، مؤكدًا أن الدعم الدولي يجب أن يكون متسقًا ومباشرًا، ليس فقط لتوفير المأوى والغذاء، بل لضمان إعادة الحياة الطبيعية للسكان وحماية حقوقهم المدنية، مشددًا على أن ذلك هو الطريق الوحيد لمنع تكرار الكوارث الإنسانية في المستقبل.

الأمم المتحدة على خط المواجهة
واختتم المقرر الأممي، حديثه بالإشارة إلى أن الأمم المتحدة ستظل تتابع الوضع عن كثب، وتعمل على توفير المساعدات ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، مؤكداً أن حقوق المدنيين الفلسطينيين ليست قابلة للتفاوض، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعاون الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البنية التحتية وتأمين حياة كريمة للفلسطينيين، مؤكدًا أن غزة بحاجة إلى دعم عاجل ومستدام يحفظ كرامة سكانها ويعيدهم إلى حياتهم الطبيعية.