عزه مصطفي: قمة تاريخية في شرم الشيخ فرص جديدة لإحياء السلام |فيديو
تشهد مدينة شرم الشيخ يوم الاثنين المقبل حدثًا استثنائيًا على مستوى المنطقة والعالم، حيث تُعقد قمة تاريخية بمشاركة عدد من قادة الدول والرؤساء، من بينهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي وافق على الحضور إلى مصر بعد دعوة رسمية من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتأتي هذه القمة في إطار الجهود المصرية المكثفة لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وبحث سبل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بصورة عادلة ومستدامة.
مصر تنقذ القضية الفلسطينية
في تصريحات خاصة، أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية أن تنقذ القضية الفلسطينية من واحدة من أكثر مراحلها خطورة، بعد أن كانت تواجه خطر "التصفية وإعادة التركيب" وأوضح العرابي أن الجهود المصرية أعادت للقضية زخمها الدولي، وفرضت على المجتمع الدولي أن يعيد النظر في المواقف السابقة التي كانت تهدف إلى تهميشها أو تفريغها من مضمونها.
أضاف العرابي أن القمة المرتقبة ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل تمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار الصراع، حيث من المتوقع أن تشهد طرح مبادرات جديدة لإعادة بناء الثقة بين الأطراف، وفتح قنوات اتصال فعالة بين القيادات السياسية الفلسطينية والإسرائيلية تحت رعاية مصرية مباشرة.
القمة.. بداية مرحلة جديدة
وأشار السفير محمد العرابي إلى أن موافقة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الحضور لمصر تعد خطوة مهمة تعكس تقديرًا دوليًا متزايدًا للدور المصري في المنطقة، كما تؤكد أن القاهرة باتت منصة رئيسية للحوار والسلام، وليس فقط طرفًا إقليميًا. وأوضح أن مشاركة قادة دول كبرى ستمنح القمة ثقلًا سياسيًا كبيرًا، وتخلق بيئة ضاغطة على إسرائيل للالتزام بأي اتفاقات يتم التوصل إليها خلال الاجتماعات.
وأكد العرابي أن ما سيتم خلال الأيام القادمة سيُعد إنجازًا ضخمًا ليس فقط لمصر ولكن للمنطقة بأكملها، إذ تمهد القمة الطريق نحو تحقيق سلام حقيقي يقوم على مبدأ الدولتين واحترام حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ورغم التفاؤل الذي يسود الأجواء، أشار العرابي إلى أن الطريق بعد القمة لن يكون سهلاً، فهناك تحديات كبيرة تنتظر الجميع، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الإنساني. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستحتاج إلى جهود دبلوماسية مكثفة لمتابعة تنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه، مع ضرورة ضمان التزام الأطراف الدولية والإقليمية ببنود التسوية.
وأوضح وزير الخارجية الأسبق أن مشاركة هذا العدد الكبير من القادة تمثل في حد ذاتها ضمانة وضغطًا على الحكومة الإسرائيلية، التي ستكون مطالبة بإظهار جدية في الالتزام بالحلول المطروحة. كما شدد على أهمية أن يستمر الدعم العربي، خاصة من مصر والدول الخليجية، لضمان استقرار المنطقة وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
مصر تعيد كتابة تاريخ السلام
واختتم العرابي تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري في الملف الفلسطيني لم يكن يومًا رد فعل، بل هو موقف ثابت واستراتيجي يقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. وأشار إلى أن هذه القمة المرتقبة قد تُسجّل في التاريخ كنقطة بداية لعصر جديد من السلام الحقيقي في الشرق الأوسط، يقوده الحوار والعقلانية بدلًا من الصراع والعنف، مؤكدًا أن شرم الشيخ ستصبح مجددًا عاصمة القرار والسلام كما كانت دائمًا