محمد العرابي: قمة شرم الشيخ تمثل لحظة فاصلة وفرصة لإنهاء معاناة الفلسطينيين| فيديو
أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن القمة الرئاسية المرتقبة في شرم الشيخ تمثل حدثًا سياسيًا مفصليًا يأتي في لحظة بالغة الحساسية بعد عامين من الدمار والقتل والتخريب الذي عصف بقطاع غزة، موضحًا أن هذه القمة ليست مجرد اجتماع دبلوماسي، بل نقطة انطلاق جديدة نحو مستقبل أفضل للقطاع، في ظل آمال كبيرة بتحقيق سلام دائم وتنمية شاملة بعد عقود من الصراع والمعاناة.
توافق دولي غير مسبوق
وأضاف محمد العرابي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن القمة ستتزامن مع لقاء دولي موسّع يضم قادة من عدة دول كبرى ستتواجد في شرم الشيخ، مما يعكس حشدًا دوليًا واسعًا لدعم اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيز المساعدات الإنسانية العاجلة للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هذا التواجد الدولي في مدينة السلام يؤكد أن العالم بدأ يدرك ضرورة التحرك الجماعي لإنقاذ غزة، وأن مصر لعبت دورًا جوهريًا في تحريك الملف الفلسطيني نحو الحلول الواقعية، من خلال الوساطة النشطة والجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأشهر الماضية.
وأوضح وزير الخارجية الأسبق، أن أحد المحاور الأساسية للقمة هو تفعيل خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة، إلى جانب تأمين المساعدات الإنسانية والإغاثية لضمان استمرار تدفق المواد الأساسية إلى السكان، وخاصة في المناطق التي تعرضت لدمار كامل، فضًلا عن أن هذه القمة لا تقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل تهدف أيضًا إلى إرساء أفق سياسي جديد لحل القضية الفلسطينية على أسس من العدالة والشرعية الدولية، بما يتوافق مع طموحات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
التفاؤل الحذر وضمان التنفيذ
وشدد محمد العرابي، على أن الأجواء الإيجابية التي ترافق القمة تدعو إلى تفاؤل مشوب بالحذر، لأن التجارب السابقة أظهرت أن نجاح الاتفاقات مرهون بالضغط الدولي واستمرارية المتابعة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تميل أحيانًا إلى المماطلة في تنفيذ التزاماتها، ما يستدعي يقظة سياسية ودبلوماسية لضمان احترام كل البنود المتفق عليها، مبينًا أن مصر، بدعم من شركائها الدوليين والعرب، تمتلك القدرة والخبرة على قيادة المرحلة المقبلة، وتوظيف الزخم الحالي نحو تحقيق نتائج ملموسة تعيد الأمل إلى الفلسطينيين وتُعيد للقضية الفلسطينية موقعها الطبيعي في صدارة الاهتمام الدولي.

واختتم السفير محمد العرابي، تصريحاته بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ تمثل علامة مضيئة في مسار الدبلوماسية المصرية التي تضع الاستقرار الإقليمي في مقدمة أولوياتها،أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي كصوتٍ للعقل والسلام في الشرق الأوسط، عبر مبادراتها المتواصلة لدعم الحلول السلمية وإعادة الإعمار ومساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة تداعيات الحرب، مؤكدًا أن نجاح هذه القمة سيعني فتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية، وإعادة رسم خريطة المنطقة على أسس من التعاون والتفاهم، مشيرًا إلى أن شرم الشيخ تُثبت مرة أخرى أنها مدينة السلام التي تحتضن لحظات التحول الكبرى في التاريخ العربي.