رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة في بيت الأمة.. الهيئة العليا ترفض ترشح أيمن محسب.. والرواتب تربك حسابات حزب الوفد

حزب الوفد
حزب الوفد

يشهد حزب الوفد حالة من الارتباك والانقسام الداخلي بعد تفجر عدد من الخلافات المتعلقة بإدارة ملف انتخابات مجلس النواب، وسط اتهامات مباشرة لرئيس الحزب بـ"مخالفات تنظيمية جسيمة"، تتعلق بالتفرد في اتخاذ القرارات، واختيار المرشحين دون الرجوع للهيئة العليا للانتخابات، بالإضافة إلى المديونات وقرار زيادة الرواتب في ظل الأزمة المالية التي يمر بها الحزب ومطالبات من أعضاء الهيئة العليا بتقديم الميزانية المالية الكاملة لحزب الوفد خلال الـ 3 سنوات الماضية وحتى اليوم.
في هذا التقرير المفصل عبر إيجبتكِ نرصد الأزمة التي يتعرض لها بيت الأمة من بدايتها

 

 أزمة الترشحيات والمديونيات وقرار زيادة الرواتب

يواجه حزب الوفد حاليًا انقسامات داخلية متصاعدة تتزامن مع اقتراب انتخابات مجلس النواب القادمة وانتخابات رئاسة الحزب، والتي تتركز هذه الخلافات حول إدارة رئيس الحزب لملف الترشحيات، وتطبيق زيادة رواتب العاملين بجريدة الحزب، وقضية مديونية أحد النواب، والتي جاءت كالتالي: 

أزمة ترشحيات مجلس النواب ومطالب التغيير

أبدى أعضاء من الهيئة العليا لحزب الوفد رفضهم الشديد لطريقة إدارة رئيس الحزب لملف اختيار مرشحي الحزب في انتخابات مجلس النواب، حيث يرون أنه يستأثر بالقرار دون عرضه على الهيئة العليا، وهو ما يخالف اللوائح الحزبية، حيث تمركزت نقاط الخلاف في الترشيحات (حسب بيان الهيئة العليا)، التالي:

  • الانفراد بالقرار: رفض انفراد رئيس الحزب باختيار أسماء المرشحين دون الرجوع إلى الهيئة العليا.
  • استنساخ الوجوه: الإشارة إلى أن الأسماء التي تم تداولها لانتخابات مجلس النواب القادم، وكذلك من تم اختيارهم في القائمة الوطنية لانتخابات الشيوخ السابقة، هم جميعهم نواب حاليون، مما يتنافى مع "التوجه العام بضرورة التغيير".
  • مطالبة بوجوه جديدة: تشترط الهيئة العليا أن يكون جميع أعضاء مجلس النواب عن حزب الوفد في القائمة الوطنية من "الوجوه الجديدة"، على أن يكونوا من الهيئة العليا والقيادات الحالية للحزب، ومن غير أعضاء الهيئة البرلمانية الحالية.
  • قضية المدينين للحزب: رفض ترشيح كل المدينين بأموال لصالح الحزب، وخصوا بالذكر النائب أيمن محسب، الذي أكدوا أنه مازال مديناً للوفد طبقاً للأوراق الرسمية.

رفض التقرير الذي أعده وأصدره رئيس الحزب لتبرئة النائب المدين دون عرضه على الهيئة العليا، مشيرين إلى أنه يتعارض مع المعايير التي أقرتها الهيئة العليا سابقاً بعدم جواز ترشح أي مدين للحزب.

دعوة للتغيير السياسي: التأكيد على ضرورة مراعاة التغيير في "الجسد السياسي للدولة"، على غرار نسبة التغيير التي بلغت نحو 73% في انتخابات الشيوخ الماضية.

وكشف علاء غراب عضو الهيئة العليا السابق بحزب الوفد، عن وجود مخالفات جسيمة داخل حزب الوفد تتعلق بإدارة ملف الترشح لانتخابات مجلس النواب المقبلة، متهمًا رئيس الحزب بالتفرد في اتخاذ القرارات، وتجاوز لائحة الحزب في اختيار المرشحين والتفاوض على المقاعد.

كما أوضح غراب، في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ  أن أبرز الملفات التي سيتم مناقشتها ستتمحور حول بعض النقاط التالية:

حصول الوفد على عدد محدود للغاية من المقاعد في انتخابات مجلس النواب 2025، مرجعًا ذلك إلى تفرد رئيس الحزب بالتفاوض حول المرشحين بالمقاعد الفردية، دون العودة إلى مؤسسات الحزب، وهو ما يخالف لائحة الهيئة العليا للانتخابات، التي تنص على ضرورة عرض جميع قرارات التفاوض والترشيحات على الهيئة العليا لـ اعتمادها رسميًا.

رد فعل رئيس الحزب والهيئة العليا

فيما قرر أعضاء الهيئة العليا إصدار بيانهم بعد تعنت رئيس الحزب وقراره بإغلاق أبواب المقر الرئيسي اليوم السبت، ومنعهم من عقد اجتماعهم المقرر طبقًا للائحة، على الرغم من أن الفترة هي فترة فتح باب الترشح للانتخابات البرلمانية.

11 عضوا يوقعون على البيان

ووقع على البيان الصادر من قبل أعضاء الهيئة العليا بغرض تعنت الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب، بسبب قرار إغلاق المقر وتأجيل الاجتماع للغد، وجاءت أسماء الموقعين على البيان، كالتالي: 

  • فؤاد بدراوي
  • محمد الزاهد
  • طارق سباق
  • طارق تهامي
  • مصطفى رسلان
  • أحمد أنيس سراج الدين
  • إبراهيم صالح
  • عادل التوني
  • ياسر حسان
  • سمر عاطف
  • السيد الصاوي

هجوم حمدي قوطة على الإدارة المالية ورئاسة الحزب

وشهد الحزب جدلاً داخليًا إثر بيان شديد اللهجة أصدره المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا، هاجم فيه إدارة الحزب الحالية (برئاسة الدكتور عبد السند يمامة) لعدة أسباب:

  1. أزمة زيادة الرواتب: انتقاد قرار زيادة رواتب العاملين بجريدة الحزب، ووصفه بأنه "قرار غير مدروس" سيؤدي إلى تدمير الوفد ماليًا، مشيرًا إلى أن الزيادة ستحمل الحزب أعباء مالية ضخمة تصل إلى خسائر سنوية تُقدر بنحو 30 مليون جنيه، بالإضافة إلى مديونيات متراكمة تتجاوز 300 مليون جنيه.

كما أكد أنه ليس ضد تحسين الأجور لكنه ضد "القرارات العشوائية التي تفتقر إلى دراسة مالية"، متهمًا المكتب التنفيذي بالموافقة على قرارات "تُهدد مستقبل الحزب".

2. انتقاد المرشحين: انتقد اختيار أسماء بعينها للترشح في الانتخابات المقبلة، معتبراً أن بعض الأسماء "لم تشارك يومًا في العمل الوفدي".

3. الترشح لرئاسة الحزب: أعلن قوطة نيته الترشح لرئاسة الحزب في حال عدم ترشح الدكتور فؤاد بدراوي أو الدكتور السيد البدوي، مؤكداً أنه سيخوض المعركة دفاعًا عن هوية الحزب.

رد أنصار النائب أيمن محسب

رداً على اتهامات الهيئة العليا لقضية مديونيته وما أثاره قوطة حول اختيارات المرشحين، أصدر أنصار النائب أيمن محسب بياناً رسمياً للدفاع عنه:

النائب أيمن محسب: ثورة 30 يونيو جسدت لحظة فاصلة في تاريخ مصر الحديث - سياسة  بوست
  • الدوافع الشخصية: اعتبروا أن الهجوم على محسب ينطلق من "دوافع شخصية وحقد دفين".
  • تاريخه الحزبي: أكدوا أن محسب ليس "طارئًا على الحزب"، بل هو أحد أعمدته منذ انضمامه عام 2020.
  • دوره في الجريدة: أوضحوا أنه أسهم في إنقاذ جريدة الحزب وأعاد إليها الحياة، ووقف إلى جانب الصحفيين والعاملين.
  • نفي المديونية: أكدوا أن ما يثار حول المديونية مجرد "مزاعم قديمة تمت تسويتها رسميًا وبعلم رئيس الحزب"، وأن مروجي هذه الملفات يهدفون إلى "إشعال الفتنة".
  • النجاح والغيرة: شددوا على أن نجاح محسب وتأثيره هو ما أثار "غيرة البعض"، واصفينه بـ"الوفدي العصري الوطني" و"درع وسند للحزب".

التراشق بين حمدي قوطة وأنصار أيمن محسب

ويكشف التراشق بين حمدي قوطة وأنصار أيمن محسب، بالتوازي مع بيان الهيئة العليا الرافض لقرارات الرئيس حول الترشيحات، عن تصاعد حدة الانقسامات داخل حزب الوفد العريق مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لرئاسة الحزب ومجلس النواب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء