حقنة أنهت حياته.. وفاة شاب داخل عيادة أسنان بالمنصورة|خاص
لم يكن الشاب عبدالعزيز .ج ابن قرية الطويلة بمركز طلخا بمحافظة الدقهلية، يعلم أن زيارته الروتينية لعيادة أسنان بمدينة المنصورة ستنتهي بوفاته المفاجئة، فقد دخل مبتسمًا يخفي ألمه في ضروسه وأمله في راحة سريعة، لكنه خرج منها جثة هامدة بعد دقائق قليلة من بدء الإجراء الطبي.
انتشر الخبر كالنار في الهشيم، لتتحول حالة الحزن في القرية إلى جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن السبب الحقيقي وراء الوفاة.
وبين روايات الأسرة عن “حقنة بنج كلي” ومفاجأة الطبيب بخروج المريض دون نبض، تصاعدت المطالب بفتح تحقيق عاجل لكشف الحقيقة، خصوصًا أن الحالة الصحية للشاب كانت مستقرة قبل دخوله العيادة.
نقيب أطباء الأسنان يوضح: الوفاة بسبب خطأ في التخدير والتحقيقات مستمرة
وفي أول تعليق رسمي، قال الدكتور إيهاب هيكل، نقيب أطباء الأسنان، خلال تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” إن التحقيقات ما زالت جارية، مؤكدًا أنه حتى اللحظة لم يصدر التقرير الرسمي من الطب الشرعي لتحديد السبب النهائي للوفاة.
وأضاف أن المؤشرات الأولية تُشير إلى أن الوفاة كانت نتيجة مضاعفات ناجمة عن خطأ في التخدير الكلي، موضحًا أن الطبيب لم يلمس المريض أو يبدأ أي إجراء داخل الفم قبل وقوع الأزمة المفاجئة.
وأوضح النقيب أن “ليس كل حالات خلع الضروس تستوجب تخديرًا كليًا، فالأمر يتوقف على طبيعة الحالة وتشخيص الطبيب”، لافتًا إلى أن بعض الحالات خصوصًا تلك التي تتطلب تدخلًا جراحيًا معقدًا أو أكثر من خلع في جلسة واحدة قد تحتاج إلى تخدير كلي، وهو أمر يحدث في جميع المستشفيات الطبية والعلاجية، بشرط أن يتم وفق معايير السلامة وتحت إشراف متخصصي تخدير مؤهلين.
وأكد الدكتور هيكل أن النقابة تتابع الواقعة عن كثب بالتعاون مع الجهات المعنية والنيابة العامة، مشددًا على أن أي خطأ أو تقصير سيتم محاسبة المسؤول عنه دون تهاون، وفي الوقت نفسه دعا وسائل الإعلام ومواقع التواصل إلى عدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة حتى صدور التقرير النهائي من الطب الشرعي.
واختتم نقيب أطباء الأسنان حديثه قائلاً: نتفهم تمامًا مشاعر الحزن لدى أسرة الشاب وحقهم في معرفة الحقيقة كاملة، ونحن حريصون على أن تسير التحقيقات بشفافية وعدالة حتى يتم تحديد سبب الوفاة بدقة، لأن الحفاظ على أرواح المرضى هو أولوية المهنة قبل أي شيء.





