رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"النبطي" يثري فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2025

معرض الرياض الدولي
معرض الرياض الدولي للكتاب

شهد مسرح المعرض أمسيةً شعرية أحياها الشاعران محمد الجهني وفيصل بن نمّاس، وأدارها الإعلامي بدر فرحان، وسط حضورٍ واسع من محبي الشعر النبطي الذين تفاعلوا مع القصائد وأجواء الأمسية التي جمعت بين العاطفة والحنين والتأمل في الإنسان والحياة، وذلك ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة.

وقدّم الشاعر محمد الجهني مجموعةً من النصوص التي تنوّعت بين الوجدان الإنساني والعاطفة الصادقة، من أبرزها قصيدة "صوت الضمير" التي تناولت مشاعر العتب والوفاء، وقصيدة "فتنة الزوار "التي عبّرت عن التناقض بين التماسك والانكسار، إضافة إلى قصيدة "خلّ الطواريق" التي حملت نبرةَ حنين وصورًا مؤثرة عن الذكرى والغياب.

كما ألقى الشاعر فيصل بن نمّاس عددًا من القصائد ذات البعد التأملي والوجداني، من بينها "الأيام الخوالي" التي استدعت الحنين إلى الماضي ووجع الذكريات، وقصيدة "حور العين" التي اتّسمت بروحٍ إيمانية وتأمل في المعاني الإنسانية، وقصيدة "الأمل" التي ربطت بين الإيمان والطموح الإنساني في مواجهة التحديات.

يُذكر أن معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 أقيم تحت شعار "الرياض تقرأ"، واستمر عمله 10 أيامٍ متواصلة، في مزيج من الفعاليات الثقافية والمعرفية والإبداعية.

وفي سياق متصل، وقّعت الكاتبة ريما الدريجان كتابها الأول "حين تهمس الحياة"، لتقدّم من خلاله تجربةً ملهمة تتجاوز حدود الأدب إلى عمق الإرادة الإنسانية.

ريما، المصابة بمتلازمة موركيو، جسّدت بإبداعها أن الجسد قد يقف عند حدوده، لكن الوعي لا يتوقف عن التمدد. فالمتلازمة النادرة، التي تؤثر على العظام والعمود الفقري دون أن تمس القدرات العقلية، لم تمنعها من تحويل معاناتها إلى طاقةٍ معرفية تفيض بالأمل.

تقول ريما في مقدمة كتابها: "أكتب لأحتفي بما بعد الألم"، واضعةً بذلك فلسفة عملها القائم على تجاوز الألم نحو المعنى، وتحويل الضعف إلى مساحةٍ للتأمل والنور. ويأتي كتابها ليعيد تعريف العلاقة بين الجسد والروح، وليبرهن أن الإبداع فعل وعيٍ قبل أن يكون نتاج قوة.

ويؤكد حضور ريما في "كتاب الرياض" على الدور الإنساني المتنامي للمعرض، الذي أصبح فضاءً يحتفي بالتنوع الإنساني ويحتضن المبدعين من مختلف الفئات. فالإبداع، كما يبرزه هذا الحضور، لا تحدّه الإعاقة، بل يتجلّى حين تصغي الحياة لِمَن يهمسون بإصرارهم رغم الصعاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء