خبير سياسي: اتفاق غزة الجديد يحمل تغيرات جوهرية
قال الدكتور أيمن شاهين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر، أن الاختلاف الجوهري هذه المرة في اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، يكمن في الخطة الأولى الكاملة والمتكاملة التي لا تكتفي بوقف الحرب وتبادل الأسرى فحسب، بل تحدد بوضوح معالم اليوم التالي في قطاع غزة.
وأضاف شاهين، خلال مشاركته في تحليل للأحداث على «إكسترا نيوز»، أن المفاوضات السابقة، بما في ذلك التي أفضت إلى اتفاق 19 يناير 2025، كانت تركز فقط على إطلاق سراح الأسرى والمساعدات، وظل الوسطاء يحاولون الابتعاد عن تفاصيل اليوم التالي التي كانت دائمًا حجر الزاوية الذي يصطدم بالموقف الإسرائيلي ومطالب حماس.
نتنياهو يريد إنهاء لحماس
وأوضح، لكن الخطة الحالية تتضمن ولأول مرة، تفاصيل شكل الحكم في قطاع غزة، ومن هي الجهة الأمنية التي ستدير القطاع، وهو ما يمثل نقطة مهمة وحاسمة للطرفين، فحماس تسعى لضمان وجودها في الحالة الفلسطينية لليوم التالي، بينما يريد نتنياهو رؤية معالم واضحة لإنهاء أي وجود للحركة بالشكل الذي يراه.
وشدد شاهين، على أن نقض إسرائيل للعهود سابقًا لا يرتبط بالضرورة بعوامل داخلية، بل هو مسألة تتعلق بموازين القوى أو فائض القوة الذي تتمتع به إسرائيل مدعومة من القوة العظمى الوحيدة في العالم وهى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد، أن ميزان القوة هو ما يحدد سلوك دولة الاحتلال، مستدلًا بسابقة نقض اتفاق 19 يناير، حيث نفذت إسرائيل المرحلة الأولى منه، لكنها رفضت الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية والثالثة، وبدأت حربًا جديدة.
سلوك إسرائيلي جديد
وختامًا قال الدكتور أيمن، بأن توقعاته بالقول أنه بعد يوم الإثنين القادم، وعندما تتسلم إسرائيل الرهائن الأحياء والجثث، وخصوصًا المحتجزين الأحياء، سيشهد العالم على سلوك إسرائيلي جديد.
رفض إسرائيلي بالإفراج عن مروان البرغوثي
يذكر أن، صفقة تبادل الأسرى الجديدة، تشمل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين مقابل إفراج فصائل المقاومة في غزة عن محتجزين إسرائيليين، مع تجديد المطالبات الفلسطينية، بإدراج اسم مروان البرغوثي ضمن الصفقة الحالية، ولكن لا يزال المسؤولين الإسرائيليين يرفضون ذلك، معتبرين أن الإفراج عنه قد يعيد رسم المشهد السياسي الفلسطيني ويمنحه دفعة جديدة نحو الوحدة والاستقلال.

