رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجموعات القراءة مالها وما عليها في الترويج للكتب والكتاب

كتب
كتب

قبل عصر مواقع التواصل الاجتماعي، كان يتم الترويج للأعمال الأدبية الحديثة من خلال الصفحات الثقافية في الجرائد اليومية، أو من خلال الدوريات الثقافية، وكان يتم نشر بعض هذه الأعمال على حلقات مسلسلة في المطبوعات المختلفة للمساهمة للترويج للعمل وللكاتب.


ومن الطرق أيضا المتبعة توزيع الكتب عند باعة الصحف خاصة أصحاب المكان الثابت "فرشة الجرايد"، مع تقلص الصحف الورقية واعتماد الجماهير على الهواتف الذكية لمتابعة الأخبار عبر المواقع والتطبيقات المختلفة، اتجه الناشرين والكتاب لمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأعمالهم، ولم يعد الكاتب بعيدا عن جمهوره، بل أصبح قريبا منهم ويتواصل معهم بشكل دوري ويطلع على مختلف الآراء عما يكتبه خلال وجوده على صفحته الشخصية وباقي الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.


أدى هذا أيضا إلى قيام دور النشر بعمل مجموعات للقراءة الهدف الأساسي منها هو الترويج لما تقوم بنشره من أعمال بشكل أوسع، ومعرفة آراء الجمهور.


هذه المجموعات لها وجه إيجابي لأن جمهورها مختلف عن الجمهور العادي -ليس كل قارئ مهتم بمجموعات القراءة أو بإبداء رأيه على مواقع التواصل الاجتماعي- فجمهور المجموعات يهتم بكتابة آرائه الانطباعية عن الأعمال التي يقرأها فيما أطلق عليه "ريفيو"  بالإضافة إلى المسابقات التي تقام في بعض المجموعات وتكون جوائزها مجموعة من الكتب الحديثة. فتكون الكتب حافزا للمزيد من القراءة. وتساهم في الترويج للكاتب ودار النشر.


 ولكن أيضا أصبح لها جانب سلبي مع مرور الوقت لأنها أخذت شكلا للترويج لأعمال معينة على حساب أعمال أخرى، والاحتفاء بكاتب معين، وجعله في الصدارة بصرف النظر عن جودة العمل المقدم.


بل إنه في بعض الأحيان يتم دفع مبالغ مالية للقائمين على المجموعات لجعل الكاتب وأعماله في الصدارة مما يطلق عليه "الترند" فيتصدر أحد الأعمال ويصبح هناك إلحاح على القارئ لاقتناء العمل وقراءته، بل أنه يشعر أنه لو لم يقرأ العمل ينقصه شيئا ما ومتخلف عن ركب الثقافة.


كما أنه تم اعتبار الآراء الانطباعية نقدا للأعمال، في حين أن للنقد قواعد وآليات علمية لنقد العمل بشكل احترافي ، واعتبار الاحتفاء بالعمل رأيا نقديا.


فهذه الآراء لا تفرق بين الذائقة والنقد والذي قد يختلفان تماما، مما يجعل النقد الحقيقي في بعض الأحيان ضد العمل
تصنع هذه المجموعات دائرة مغلقة من الاختيارات أمام الأعضاء، فأغلب ما يتم الترويج له هو الإصدارات الحديثة ولا يلتفت للإصدارات السابقة ، ويعتمد عليها الأعضاء في اختيارا ما يقرأون بعيدا عن البحث في المكتبات و بائعي الكتب القديمة، وتخلق أيضا مزاج موحد ، فلا تأخذ الكتب الفلسفية أو التاريخية نصيبها من العرض والترويج، وتكون الأفضلية للكتب الأدبية وعلى رأسها الرواية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء