بعد اتفاق غزة.. فلسطينيون يتفقدون منازلهم المدمرة في خان يونس |فيديو
بعد نجاح مصر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بدأ الفلسطينيون العودة إلى منازلهم المتواجدة في الشمال مرة أخرى، بعدما نزحوا إلى الجنوب بعد قرارات الكيان الإسرائيلي المحتل وتنفيذ عمليات عسكرية تنتهك القوانيين الدولية والإنسانية ضدهم؛ لتهجيرهم خارج بلادهم قسرًا.
لكن تماسك الشعب الفلسطيني بأرضه المحتلة وعدم الإنصات إلى قرارات الكيان الإسرائيلي المحتل، كانت هي السلاح الأقوى في وجه العدو المحتل، رغم المعاناة التي عاشها الجميع خلال عامين متتاليين من نزف دماء، وشهداء، وإصابات، واستهداف المستشفيات وخروجها من تقديم الخدمات الطبية بالكامل، ومنع دخول المساعدات إليهم.
وبعد الجهود التي سعت لها الدول التي تلعب دور الوساطة، وأبرزهم الدولة المصرية التي بذلت الكثير منذ بداية العدوان على غزة نجحت أخيرًا في التوصل إلى اتفاق بوقف إطلاق النار داخل القطاع، ودخوله حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الخميس الماضي الموافق 9 أكتوبر 2025، وهو الاتفاق الذي يأتي ضمن المرحلة الأولى من خطة السلام التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الإثنين الموافق 29 سبتمبر من العام الجاري.
العدوان الإسرائيلي يدمر خان يونس
وكشف يونس علاء البطة، رئيس بلدية خانس يونس، عن تدمير حوالي 85% من محافظة خان يونس بشكل كامل، وأصبح 300 كيلومتر من شبكات المياه في المدينة مدمر، و75% من شبكة الصرف الصحي، موضحًا أنه علينا التعامل مع أكثر من 350 ألف طن من النفايات في المدينة؛ ولذلك نحتاج إلى آليات حديثة للتعامل مع الركام.
وبعد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تظهر الكثير من المشاهد المأساوية لحجم المصاعب التي يعيشها الشعب الفلسطيني حال عودتهم إلى منازلهم غير الموجودة بمناطق الشمال.
وترصد كافة الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي خلال العامين الماضيين، كما ترصد عودة الفلسطينيون على امتداد شارعي «الرشيد، وصلاح الدين» سيرًا على أقدامهم حاملين أطفالهم وأمتعتهم الأساسية على أكتافهم، حيث شبه الكثير هذه المناظر وكأنها «يوم الحشر العظيم».

الجدول الزمني بالمرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة
(1) اليوم الخميس الموافق 9 أكتوبر 2025: يتم التوقيع رسميًا في مدينة «شرم الشيخ» في تمام الساعة 12:00 ظهرًا، حسب التوقيت المحلي المصري؛ لاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة ودخولها حيز التنفيذ فورًا.
(2) ينعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلي «الكابنيت» في تمام الساعة الـ 3:00 عصرًا؛ للتصديق على الاتفاق.
(3) تنعقد الحكومة الإسرائيلية في تمام الساعة الـ 4:00 مساءً؛ للتصديق على الاتفاق.
(4) بعد مرور 24 ساعة من التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ينسحب الجيش الإسرائيلي من عدد من مناطق فلسطينية الذي تعرف «بالخط الأصفر» وذلك بداية من خان يونس جنوب البلاد، وحتى بيت لاهيا شمال الأراضي المحلتة.
(5) بعد مرور 72 ساعة من التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتم الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الأحياء دفعة واحدة «من دون أي مراسم»، كما يتم تسليم الجثامين تدريجيًا.
(6) في المقابل، يتم تسليم الأسرى الفلسطينيين والإفراج عن نحو 2000 أسير وأسيرة، بينهم 250 من ذوي المحكوميات العالية، والمؤبدات، إلى جانب أسرى من قطاع غزة.
ورغم كل هذه الفرحة التي بثت في قلوب الشعب الفلسطيني، إلا أن كانت الصادمة والمواطنون يتفقدون منازلهم المدمرة في خان يونس، الذي لا يوجد لها أي أثر سوى أنقاض ملقاه على الأرض.