رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيتش: الاستثمارات الخليجية في العقارات المصرية ترفع التدفقات الأجنبية إلى 15.2 مليار دولار

وكالة فيتش
وكالة فيتش

قالت وكالة التصنيف الائتماني فيتش إن الاستثمارات الخليجية الموجهة إلى القطاع العقاري في مصر ستلعب دورًا محوريًا في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، متوقعة أن تصل إلى متوسط 15.2 مليار دولار سنويًا، وهو ما ينعكس على تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار سوق الصرف.

وأشارت الوكالة في أحدث تقاريرها إلى أن هذه التدفقات ستكون كافية لتغطية عجز الحساب الجاري الذي يقدر أن يتراجع إلى نحو 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل، بدعم من النشاط المتزايد في قطاعات التجارة والنقل والخدمات، وتحديدًا قناة السويس والسياحة.

العقارات المصرية جذابة للاستثمارات 

كما أكد تقرير فيتش أن السوق العقارية المصرية أصبحت إحدى الوجهات الأكثر جذبًا للمستثمرين الخليجيين، في ظل تنوع المشروعات التنموية الضخمة التي تشهدها البلاد، لاسيما في العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والعين السخنة، حيث أوضح أن سياسات الحكومة لتشجيع الاستثمار العقاري، ومن بينها تسهيل إجراءات التملك للأجانب وإتاحة التعامل بالدولار في بعض الطروحات، ساهمت في تعزيز ثقة الصناديق الاستثمارية الخليجية وزيادة اهتمامها بالمشروعات المصرية طويلة الأجل.

تدفق الاستثمارات الخليجية 

وبحسب الوكالة، فإن تدفق الاستثمارات الخليجية بوتيرة مستقرة يسهم في دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين قدرة مصر على تمويل احتياجاتها من العملة الصعبة، وهو ما يعزز بدوره الاستقرار المالي والنقدي ويحدّ من الضغوط على الجنيه المصري، كما يتوقع أن ينعكس ذلك على النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لمصر، مع زيادة قدرة الدولة على جذب تمويلات استثمارية مستدامة بدلًا من الاعتماد على القروض قصيرة الأجل.

يعد القطاع العقاري أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ يستوعب ملايين العاملين بشكل مباشر وغير مباشر، ويُسهم في تحريك ما يزيد على 90 صناعة مغذية، وخلال الأعوام الماضية، شهدت مصر موجة من الاستثمارات الخليجية في التطوير العمراني والسياحي والصناعي، من جانب مؤسسات وصناديق كبرى من السعودية والإمارات وقطر، ركزت على مشروعات استراتيجية تتكامل مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة.

ويرى محللون اقتصاديون أن التقارب المصري الخليجي خلال الفترة الأخيرة، وعودة الزخم للعلاقات الاستثمارية بين الجانبين، يشكلان قاعدة متينة لمرحلة من الاستقرار الاقتصادي وزيادة الثقة في السوق المصرية.

كما أن استمرار التدفقات الاستثمارية في العقارات والبنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة يعزز قدرة مصر على تقليص عجز الحساب الجاري تدريجيًا، ويهيئ بيئة اقتصادية أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء