غزة بعد 735 يومًا.. أرقام صادمة للمفقودين تكشفها أجهزة الإنقاذ
أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن نحو 9500 فلسطيني ما يزالون في عداد المفقودين في قطاع غزة.
ودعا بصل، إلى تحرك عاجل من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمعالجة هذا الملف الإنساني الخطير، في ظل صعوبة الوصول إلى العديد من المناطق التي دمرها القصف الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية.
جهود دولية لإعادة إعمار غزة
في سياق متصل بالجهود الدولية لإعادة إعمار القطاع، أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني استعداد بلاده الكامل للمشاركة في عملية إعادة الإعمار.
وأشار تاجاني، إلى أنه بحث مع نظيره الأمريكي تطورات الأوضاع في غزة وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، وقال: "نعمل معًا لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، ونحن ملتزمون بالمساعدة في تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق الاستقرار في غزة".
وأضاف أن إيطاليا مستعدة للمشاركة في مهمة السلام والأمن وإعادة إعمار القطاع، بدءًا من المدارس والمستشفيات والبنى التحتية الأساسية.

رئيس بلدية خان يونس: 85% من المدينة تم تدميره
في الداخل، عقد رئيس بلدية خان يونس مؤتمرًا صحفيًا كشف فيه عن حجم الدمار الهائل الذي طال المحافظة، موضحًا أن 85% من المدينة مدمر بالكامل، وأن نحو 400 ألف طن من الركام تغطي الشوارع والأحياء السكنية.
وأشار إلى أن 300 كيلومتر من شبكات المياه تضررت، في حين دُمرت 75% من شبكة الصرف الصحي.
وأضاف أن البلدية تواجه تحديًا كبيرًا في التعامل مع أكثر من 350 ألف طن من النفايات المتراكمة، مشيرًا إلى أن لديها تسع فرق ميدانية تعمل على فتح الطرق وإزالة الأنقاض، لكنها تواجه نقصًا حادًا في وقود الديزل والآليات الحديثة اللازمة لإنجاز المهمة.
كما أكد الحاجة الملحة إلى مولدات كهرباء جديدة لتعويض المولدات المدمرة والمتهالكة جراء العدوان.
85% من الآليات الثقيلة دٌمرت
من جانبها، أعلنت بلدية غزة أنها بدأت بالفعل فتح بعض الشوارع الرئيسية في المدينة، في محاولة لإعادة الحركة إلى طبيعتها تدريجيًا.
وقال المتحدث باسم البلدية عاصم النبيه أن أكثر من 85% من الآليات الثقيلة والمتوسطة التابعة للبلدية تعرضت للتدمير الكامل، مما يعيق وتيرة العمل. وأضاف أن الأولويات الحالية تتركز في تأمين المياه للسكان، وفتح الطرق، وجمع النفايات، ومعالجة مشكلات الصرف الصحي التي تفاقمت نتيجة تدمير البنية التحتية.
في سياق التحذيرات الإنسانية، طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالسماح العاجل بإدخال المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، محذرة من تفاقم خطر المجاعة.
وأوضحت الوكالة أن لديها كمية من المواد الغذائية تكفي لمدة ثلاثة أشهر فقط لجميع سكان القطاع، لكنها لا تستطيع إيصالها إلى المحتاجين بسبب القيود المفروضة على المعابر، مشددة على أن إدخال المساعدات يمثل أولوية قصوى لمنع انهيار الوضع الإنساني والسيطرة على انتشار المجاعة والأمراض المرتبطة بسوء التغذية.

في السياق الميداني، أفادت مصادر طبية بأن 155 جثمانًا لشهداء وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بينهم 135 شهيدًا تم انتشالهم من تحت الأنقاض، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأضافت المصادر أن 19 فلسطينيًا استشهدوا جراء قصف إسرائيلي مباشر أمس الجمعة، في حين استشهد مواطن آخر متأثرًا بجراحه السابقة.
وأوضحت المصادر أن 16 شهيدًا سقطوا في قصف استهدف منزلًا لعائلة غبون جنوبي مدينة غزة، فيما استشهد مواطن في حي الشيخ رضوان شمال المدينة، إضافة إلى استشهاد اثنين آخرين في غارة إسرائيلية على جنوب خان يونس.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تتكثف فيه الجهود المحلية والدولية لإغاثة السكان المنكوبين وإعادة الحياة تدريجيًا إلى القطاع، بعد شهور من الدمار الذي طال معظم مناطقه نتيجة الحرب الأخيرة.

