رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد انتشال 3 قطع أثرية.. الإسكندرية تكشف عن كنز جديد تحت الماء

الآثار الغارقة فى
الآثار الغارقة فى الإسكندرية - أرشيفية

بعد أيام قليلة من انتشال ثلاث قطع أثرية فريدة فى محافظة الإسكندرية من أعماق البحر المتوسط، تترقب الأوساط الأثرية والعلمية في الإسكندرية الكشف عن كنز جديد، حيث أعلن الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار عن اكتشاف سفينة أثرية في نفس الموقع.

وأوضح خالد، أن الكشف المرتقب يؤكد الأهمية الاستثنائية لموقع أبو قير الأثري، الذي يُعد شاهدًا حيًا على عظمة الحضارة المصرية عبر العصور، مشيرا إلى أن أعمال المسح والدراسة السابقة أكد أن الموقع يمثل مدينة رومانية متكاملة المرافق، تضم مبانٍ، ومعابد، وصهاريج، وأحواضًا لتربية الأسماك، بالإضافة إلى ميناء وأرصفة أثرية، ويرجح أن الموقع هو امتداد للجانب الغربي من مدينة كانوب الشهيرة.

وذكر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن موقع أبو قير الآثري يكشف عن استمرارية حضارية عبر عصور متعددة، تشمل المصري القديم، والبطلمي، والروماني، والبيزنطي، والإسلامي.

وكانت محافظة الإسكندرية شهدت، يوم الخميس الماضي، عملية انتشال ثلاث قطع أثرية ضخمة من ميناء أبو قير، وهي: تمثال ضخم من الكوارتز على هيئة أبو الهول يحمل خرطوش الملك رمسيس الثاني، وتمثال من الجرانيت لشخص من العصر البطلمي، وتمثال من الرخام الأبيض لرجل روماني.

كنوز الإسكندرية الغارقة

يأتي الإعلان عن اكتشاف سفينة أثرية في ميناء أبو قير، ليعيد إلى الأذهان تاريخ الإسكندرية العريق الممتد تحت مياه البحر المتوسط، حيث تخبئ أعماقها كنوزًا أثرية لا تقدر بثمن، تحكي قصصًا عن حضارات متعاقبة.

ويعتبر خليج أبو قير أحد أبرز هذه المواقع، فهو ليس مجرد خليج عادي، بل هو متحف طبيعي يضم حطام سفن أسطول نابليون، مثل سفينة القيادة "أورينت"، ومدينة "هيراكليوم" الغارقة. وقد شهدت المنطقة انتشال كنوز أثرية ضخمة، من بينها تمثال لأبي الهول، وبقايا سفن تعود إلى عصور مختلفة.

كما يمثل الميناء الشرقي موقعًا أثريًا فريدًا، حيث تم اكتشاف تمثال للإلهة إيزيس، وبقايا مسرح ومعبد الإله بوسيدون، بالإضافة إلى حطام سفينة رومانية.

وفي خليج المعمورة، تم العثور على بقايا سفينة رومانية وأحواض منحوتة في الصخر لتربية الأسماك، ما يرجح أنها كانت منطقة غنية بالأنشطة التجارية في العصور القديمة.

وتُشير هذه الاكتشافات إلى أن الإسكندرية ليست فقط مدينة على السطح، بل هي أيضًا مدينة تحت الماء، تنتظر أن تكشف عن المزيد من أسرارها التاريخية التي ستثري المعرفة الإنسانية وتزيد من رصيد مصر الحضاري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء