رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رشاد حامد: تحسن الاقتصاد المصري واضح لكن التقييم لا يعكس الواقع

رشاد حامد
رشاد حامد

علق الكاتب الصحفي، رشاد حامد، على قرار وكالة ستاندرد آند بورز برفع التصنيف الائتماني لمصر من B- إلى B، واصفًا القرار بأنه انعكاس لتحسن المؤشرات الاقتصادية، بعد عام من الإصلاحات المالية.

وقال حامد، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "رفع وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لمصر من B- إلى B، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية مستقرة، القرار يعكس اعترافًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد بعد عام من الإصلاحات النقدية والمالية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن التحيز السياسي الذي تتبعه وكالات التصنيف".

تأخر في ترقية التصنيف الائتماني لمصر

وأشار إلى أن الوكالة تأخرت في ترقية تصنيف مصر رغم تحسن النمو وارتفاع الاحتياطيات وخفض التضخم والفائدة، مؤكدًا أن التحيز السياسي يظل عاملًا مؤثرًا في مثل هذه القرارات.

وأضاف: "على الرغم من تحسن النمو، وارتفاع الاحتياطيات، وعودة الاستثمارات، وخفض التضخم، وخفض سعر الفائدة، تأخرت الوكالة كثيرا، ثم قامت بترقية التصنيف بأقل مما يستحق اقتصاد مصر". 

وذكر أن هذا التحيز يكون أثقل على الدول النامية مقارنة بالدول الكبرى التي تمنح ثقة سياسية لا تستند بالضرورة إلى معايير اقتصادية، مضيفا: “هذا الطابع السياسي في عمل وكالات التصنيف ليس جديدًا، ففي الولايات المتحدة نفسها، خفضت موديز تصنيفها عام 2024 لأسباب سياسية تتعلق بالاستقطاب داخل الكونجرس، لا بالمؤشرات الاقتصادية، لكن المفارقة أن مثل هذا التحليل المزاجي، تكون آثاره رمزية في واشنطن، بينما يصبح مكلفًا في القاهرة، حيث يؤدي أي تردد في التصنيف إلى رفع تكلفة الاقتراض وتقليص تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.”

وتابع: "من زاوية أخرى، يبرز التفاوت الهيكلي في النظام المالي الدولي، فدول مثل اليابان أو إيطاليا بنسب دين تتجاوز بكثير المعدلات المصرية تحتفظ بتصنيفات مرتفعة بسبب ما يسمى "ثقة الأسواق"، وهي في جوهرها ثقة سياسية لا اقتصادية".

كجوك: شهادة ثقة جديدة في برنامج الإصلاح

وفي السياق ذاته، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن قرار مؤسسة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» برفع تقييم الاقتصاد المصري من «B-» إلى «B» لأول مرة منذ سبع سنوات، مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب قرار مؤسسة «فيتش» بتثبيت التصنيف الائتماني عند الدرجة التي تم رفعها العام الماضي مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس إدراك مؤسسات التصنيف الدولية لجدية الإجراءات الإصلاحية التي يشهدها الاقتصاد المصري، والتزام الحكومة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني الشامل.

وأوضح الوزير أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية المنفذة والنتائج الإيجابية المحققة — بما في ذلك المرونة العالية للقطاع الخاص — أصبحت محل اهتمام وتقدير من جانب المستثمرين والمؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن تلك الإصلاحات بدأت تنعكس في تحسين نظرة مؤسسات التصنيف للاقتصاد المصري ورفع تقييم الجدارة الائتمانية.

وأضاف كجوك أن الحكومة تواصل تنفيذ سياسات إصلاحية متكاملة لدعم النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد، مؤكدًا أن استكمال هذه الإصلاحات سيضمن استمرار الاستقرار الاقتصادي وينعكس إيجابيًا على جودة حياة المواطنين وقدرة الاقتصاد المصري على المنافسة الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء