ماذا تعني مشاهد عودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم المدمرة؟
أكدت الدكتورة تمار حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، أن مشاهد عودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم المدمرة في قطاع غزة تحمل رسالة واضحة بأن المواطن الفلسطيني لن يقبل أن يخرج من أرضه مهما كانت الصعوبات والتحديات، مؤكدة على أن هذا الصمود يعد فشلًا ذريعًأ لمخططات التهجير الإسرائيلية أمام الإرادة الوطنية الحقيقية للشعب الفلسطيني.
أهمية ضمان حسن النوايا لدى نتنياهو
وأضافت حداد، خلال مداخلة عبر فضائية النيل للأخبار، أن هناك جهود وساطة مكثفة، من قطر ومصر وتركيا، لضمان الانتقال إلى المراحل التالية من خطة ترامب، وشددت على أهمية ضمان حسن النوايا لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قد يحاول استغلال الثغرات.
إعلان ترامب عن القمة العالمية في القاهرة حمل رسائل قوية
وفيما يخص زيارة الرئيس ترامب للمنطقة قالت: إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن القمة العالمية في القاهرة حمل رسائل قوية، كنية نشر سلام دائم وليس مجرد هدنة مؤقتة، موضحة أن هذه القمة، ورغم تركيزها على إعادة الوضع الطبيعي في غزة، ترتبط بالسلام الإقليمي، مما يعني إنهاء أي وجود يضر بهذا السلام.
حركة حماس قد تتحول إلى كيان سياسي
وأوضحت أن حركة حماس قد تتحول إلى كيان سياسي، ليس له شأن في الحكم الأمني والعسكري لقطاع غزة، كما أن المجتمع الدولي أصبح عليه أن يرى ضرورة وجود ترتيبات إدارية وأمنية جديدة في غزة، خاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار، حيث أنه لن تقبل أي دولة خليجية أو الاتحاد الأوروبي تقديم الدعم المالي في حال حكمت حماس قطاع غزة.
غزة لم تعد شأنًا فلسطينيًا خالصًا بل تحولت إلى شأن دولي عربي
واختتمت الدكتورة تمارا حداد حديثها بالتأكيد على أن غزة لم تعد شأنًا فلسطينيًا خالصًا، بل تحولت إلى شأن دولي عربي، يتطلب ترتيبً داخليًا فلسطينيًا مترابطًا مع الشراكة العربية لإنهاء الحرب، وضمان ثبات المواطن الفلسطيني على أرضه ومنع تهجيره، وشددت على أهمية وجود مسار سياسي في نهاية هذه الأزمة يبدأ بحل سياسي متعلق بوجود السلطة أو لجنة السلطة وتجنب بؤر العنف في المستقبل للشعب الفلسطيني.

