حسام موافي: الغيرة نار تهدم العلاقات.. والتمييز بين الأبناء بابٌ للفتنة
تحدث الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، عن مسألة الغيرة داخل الأسر، مشددًا على أنها من أخطر الصفات التي قد تهدد العلاقات الإنسانية وتسبب دمارًا كبيرًا إذا لم تتم السيطرة عليها.
وقال موافي إن الإنسان قد يشعر في قلبه بميل خاص تجاه أحد أبنائه، لكن هذا الميل يظل في نطاق القلب الذي لا يطلع عليه إلا الله، أما السلوك والمعاملة فيجب أن تُبنى على العقل والعدل، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «ساووا بين أولادكم ولو في القُبلة».
وضرب موافي مثلاً بقصة سيدنا يوسف عليه السلام، الذي حين رأى رؤياه لم يذهب بها إلى إخوته بل إلى أبيه، مبينًا أن الأب قد يكون أكثر قربًا من أحد أبنائه، لكن هذا لا يبرر التفرقة بينهم.
حسام موافي: الغيرة نار تهدم العلاقات.. والتمييز بين الأبناء بابٌ للفتنة
وأشار أستاذ الطب إلى أن الغيرة هي التي دفعت إبليس إلى عصيان أمر الله حين أمره بالسجود لآدم، كما أنها السبب في محاولة إخوة يوسف التخلص منه. وختم بقوله: "من يغار منك لن يقول لك الحقيقة، بل سيختلق سببًا آخر يبدو مقنعًا لكنه يخفي دافعه الحقيقي".
وقال الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، إن قصة سيدنا يوسف عليه السلام تحمل رسالة تربوية بالغة الأهمية، حيث لم يُفصح عن رؤياه لإخوته أو أصدقائه بل لجأ إلى أبيه مباشرة، وهو ما يعكس خصوصية العلاقة بين الأب وابنه.
وأضاف موافي، خلال تقديمه برنامج رب زدني علمًا عبر قناة صدى البلد، أن كل أب قد يكون لديه ابن "مقرّب" إلى قلبه أكثر من غيره، لكن هذا الميل القلبي لا يجوز أن ينعكس على السلوك والمعاملة، فالأب مطالب بأن يسوي بين أبنائه في الرعاية والعطاء.
وأكد أن النبي محمد ﷺ شدد على هذا المبدأ حين قال: «ساووا بين أبنائكم ولو في القُبلة»، أي أن العدل يجب أن يشمل حتى أبسط صور الاهتمام، لأن الظلم أو التمييز بين الأبناء يولد الغيرة ويزرع الكراهية بينهم.
وشدد موافي على أن الغيرة من أخطر الصفات التي قد تفسد العلاقات الإنسانية، ضاربًا المثل بغيرة إبليس من آدم عليه السلام، وكذلك غيرة إخوة يوسف الذين سعوا إلى إبعاده بسبب الحسد.