رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأزهر: حرق قش الأرز حرام شرعًا وإفساد في الأرض

حرق قش الأرز
حرق قش الأرز

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بيانًا عن ظاهرة حرق قش الأرز، لبيان حرمته وما فيه من إفساد في الأرض وإضرار بالنفس والبيئة.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور عن حرق قش الأرز، إن إعمار الأرض من أهم غايات خلق الإنسان؛ يقول الحق سبحانه: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61]، ومن ثمَّ حرّم سبحانه الإفساد في الأرض بعد إصلاحها بقوله: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا}. [الأعراف: 56].

وذكر مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن من صور الفساد في الأرض، التي يجب التنبيه إلى خطرها: حرق قش الأرز بعد موسم الحصاد، تلك العادة التي تُلوِّث الهواء، فتضر صحة الإنسان، وتفسد البيئة، وتؤذي الأطفال وكبار السن والمرضى، لما يحتوي عليه دخان السحابة السوداء من غازاتٍ ضارةٍ.

 

حرق قش الأرز

وتابع: فمن يحرق قش الأرز لا يضر نفسه فقط، بل يرتكب مُحرّمًا؛ بإيذاء جيرانه ومُجتمعه وبيئته، ويخالف تعاليم الإسلام التي تحث على النظافة والإحسان وحفظ الصحة والنعمة؛ وسيدنا رسول الله ﷺ يقول: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ». [أخرجه الحاكم].

وأكد مركز الأزهر، أن حرق القش يُضيّع ثروة زراعية يمكن الاستفادة منها في صناعة الأعلاف والأسمدة والطّاقة الحيوية، ممّا يُعدّ إهدارًا للموارد التي أمر الإسلام بحسن استثمارها.

ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إذ يحذر من حرق قش الأرز؛ يدعو المزارعين الكِرام إلى التعاون مع الجهات المسؤولة، في الاستفادة من القش بطرقٍ صديقةٍ للبيئة، تسهم في تنمية المجتمع، وتحفظ الهواء والماء والتربة، وتحافظ على صحة الناس، امتثالًا لأمر الله تعالى في قوله: {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77].

 

مواجهة حرق قش الأرز

بدوره، أكد المهندس حازم الأشمونى  محافظ الشرقية  أنه تم رفع درجة الاستعداد بالمحافظة خلال موسم حصاد الأرز لمواجهة ظاهرة حرق قش الأرز، والاتجاه لتنفيذ منظومة التخلص الآمن والتعامل السليم مع المخلفات الزراعية، مشيراً إلى ضرورة التنسيق بين رؤساء المراكز والمدن والأحياء وجهاز شئون البيئة وإدارة شئون البيئة بالديوان العام  ومديرية الزراعة لتوعية المواطنين بخطورة الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية وتخصيص أماكن تجميع المخلفات الزراعية بعيدة عن الطرق الرئيسية والكتلة السكنية وتوعية المزارعين بنقل المخلفات إلى تلك الأماكن وعدم حرقها منعًا للمسائلة القانونية.

وفى سياق متصل أوضح الدكتور مجدي الحصري رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالشرقية والإسماعيلية أن غرفة العمليات الفرعية التابعة لوزارة البيئة قامت بالتنسيق مع مديرية الزراعة والحماية المدنية ومراكز المدن  للقيام بعدة إجراءات للقضاء على ظاهرة السحابة السوداء كالأتى  :-

معاينة وفتح 150 موقعاً لتجميع قش الأرز بمراكز ومدن المحافظة مطابق لإشتراطات الحماية المدنية وهى "إستخراج رخصة من جهاز تنظيم المخلفات وتوافر معدات الحماية المدنية والبعد عن الكتل السكنية والقرب من مصادر المياة  وتم تشغيل عدد (130) موقع منهم حتى الأن .

كما تم تجميع (125.113) طن قش الأرز من بداية الحصاد، و تأجير (29) معدة زراعية  ( مكبس - جرار- لمامة - فرامة) مملوكة لوزارة البيئة للسادة متعهدي جمع المخلفات الزراعية بإيجار رمزي دعمًا من وزارة البيئة .  

كما يعلن جهاز شئون البيئة بالشرقية أنه على إستعداد لإستقبال متعهدين لفتح مواقع تجميع مخلفات زراعية وإيجار معدات زراعية (مكابس وجرارات ) بسعر رمزى دعماً من وزارة البيئة وذلك بمقر جهاز شئون البيئة بفرع الشرقية بشارع فاروق بمدينة الزقازيق .

ويناشد محافظ الشرقية جموع  المزارعين بعدم الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية (قش الأرز وحطب الذرة ) والإستفادة منها بتدويرها أو بيعها أو استخدامها كعلف حيوانى بدلاً من حرقه لعدم التعرض للمسائلة القانونية والغرامة والحبس.

وذلك طبقاً لنص المادة رقم 20 من قانون المخلفات رقم 202 لسنة 2020 (يحظر الحرق المكشوف للمخلفات وذلك لما نتج عنه من إنبعاثات ضارة بالبيئة بالمخالفة للمعايير والإشتراطات البيئية الواردة بقانون تنظيم إدارة المخالفات وكذا نص المادة رقم (70) من القانون المذكور تنص على أن (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من يخالف أحكام المادة (20 ) من هذا القانون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء