رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

108 جامعات برؤية عالمية.. كيف غير الرئيس السيسي ملامح التعليم العالي بمصر؟

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في زمن تتسارع فيه خطى التقدم العلمي والتقني، وسط منافسة عالمية محتدمة، تعتمد على المعرفة والابتكار، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لأي نهضة. 

ومن هذا المنطلق، حمل الرئيس على عاتقه مسؤولية تطوير منظومة التعليم العالي والجامعات، لتواكب المعايير الدولية، مع وجود أجيال لديها القدرة  على قيادة المستقبل.

ولم يكن التغيير شكليًا أو محدودًا، بل كان جذريًا، بدءًا من البنية التحتية، إضافة إلى جودة التعليم، وربط الدراسة بسوق العمل، مع التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والدولية، بجانب الجامعات الحكومية، لتتحول مصر إلى مركز علمي إقليمي، ينافس على مستوى العالم، ليغير وجه منظومة التعليم العالي والجامعات في مصر.

طفرة تعليمية في عهد الرئيس السيسي

وخلال 9 سنوات، باتت الدولة المصرية لديها منظومة جامعية متنوعة، بين 108 جامعات ما بين حكومية وأهلية وخاصة وتكنولوجية واتفاقيات إطارية ودولية بدلاً من 49 جامعة عام 2014 موزعة على النحو التالي:  27 جامعة حكومية بدلا من 23 جامعة حكومية، و32 جامعة خاصة بدلا من 23 جامعة خاصة، و20 جامعة أهلية، و10 جامعات تكنولوجية. 

وكذلك 9 أفرع لجامعات أجنبية، و6 جامعات باتفاقيات دولية، وعدد 2 جامعة باتفاقيات إطارية، وجامعة بقوانين خاصة، وأكاديمية تُشرف عليها الوزارة بالإضافة إلى المعاهد، وتتوزع الجامعات في الأقاليم الجغرافية السبعة لجمهورية مصر العربية، بجانب 11 مركزًا بحثيًا تابعًا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.


وشهد ترتيب الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية تقدمًا كبيرًا، فقد تواجدت 15 جامعة في تصنيف QS العالمي في تصنيف عام 2024 بدلًا من 5 جامعات في تصنيف عام 2017، وزاد عدد الجامعات في تصنيف QS للدول العربية ليُصبح 36 جامعة في تصنيف عام 2024 بدلًا من 15 جامعة في تصنيف عام 2016، وشهد تصنيف التايمز البريطاني لعام 2024 طفرة في عدد الجامعات بعدما وصل إلى 38 جامعة بدلا من 3 جامعات في تصنيف عام 2016، ووصل عدد الجامعات في تصنيف US News لعام 2023 إلى 19 جامعة مقارنة بـ14 جامعة في تصنيف عام 2019.

التصنيفات الدولية للجامعات المصرية

بينما وصل عدد الجامعات في تصنيف شنغهاي لعام 2023 إلى 7 جامعات مُقارنة بـ5 جامعات في تصنيف عام 2016، وزاد عدد الجامعات في تصنيف Leiden ليصبح 13 جامعة في تصنيف عام 2023 بدلًا من 5 جامعات في تصنيف عام 2018، كما تم إدراج 69 من الجامعات المصرية والمراكز البحثية، ضمن تصنيف سيماجو العالمي للمؤسسات البحثية والأكاديمية لعام 2024 بدلًا من إدراج 60 مؤسسة بحثية وأكاديمية في تصنيف عام 2023، كما تم إدراج 79 مؤسسة تعليمية مصرية في نسخة يناير 2024 من تصنيف "ويبومتركس العام" بزيادة عن الأعوام الماضية.

كما تم إدراج 50 جامعة مصرية في أحدث نسخة لتصنيف ويبومتركس للاستشهادات المرجعية، فضلًا عن إدراج 20 جامعة مصرية في تصنيف CWUR لعام 2024.


ولفت الدكتور أيمن عاشور إلى أهمية مشروع المراكز الجامعية للتطوير المهني من أجل رفع وصقل مستوى مهارات وخبرات طلاب وخريجي الجامعات، حيث تم إنشاء 35 مركزًا مهنيًا، في 27 جامعة، بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والجامعة الأمريكية، مشيرًا إلى أن إنشاء المراكز الجامعية للتطوير المهني يستهدف تحسين مهارات الطلاب وقدراتهم حتى يكونوا قادرين على مواكبة متطلبات سوق العمل، وتقليل نسب البطالة بين خريجي الجامعات، فضلًا عن تلبية احتياجات الدولة وفق رؤيتها للتنمية المُستدامة 2030، ومُتطلبات "الجمهورية الجديدة" من خلال الاهتمام بالمسار الأكاديمي والمهني والإبداعي للطلاب.

تنوع روافد التعليم العالي في مصر

كما تم زيادة عدد الجامعات الأهلية الجديدة، حيث تم إنشاء 16 جامعة أهلية جديدة خلال السنوات الماضية، وهى جامعات (الجلالة، والملك سلمان الدولية بفروعها الثلاث "الطور، رأس سدر، شرم الشيخ"، والعلمين الدولية، والمنصورة الجديدة، وأسيوط الأهلية، والمنصورة الأهلية، وبني سويف الأهلية، والإسكندرية الأهلية، وحلوان الأهلية، والزقازيق الأهلية، وبنها الأهلية، والإسماعيلية الجديدة الأهلية، وجنوب الوادي الأهلية، والمنوفية الأهلية، والمنيا الأهلية، وشرق بورسعيد الأهلية)، مؤكدًا أن الجامعات الأهلية الجديدة قدمت رافدًا مهمًا من روافد التعليم العالي في مصر، وساهمت في تخفيف الضغط المُتزايد على الجامعات الحكومية، واستيعاب الزيادة على طلب الالتحاق بالتعليم الجامعي في مصر، منوهًا إلى أنها جامعات لا تهدف لتحقيق الربح.

وقال الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إنه في عام 2014 لم تكن هناك فروع لجامعات أجنبية، وفى عام 2024 أصبح لدينا (5) مؤسسات تعليمية تستضيف (9) فروع للجامعات الأجنبية المرموقة وتشمل، مؤسسة الجامعات الكندية في مصر التي تستضيف (فرعي جامعة الأمير إدوارد وجامعة رايرسون)، ومؤسسة جامعات المعرفة الدولية التي تستضيف (فرع جامعة كوفنتري البريطانية، وفرع جامعة نوفا البرتغالية)، ومؤسسة جلوبال التي تستضيف (فرع جامعة هيرتفوردشاير البريطانية)، ومؤسسة الجامعات الأوروبية في مصر التي تستضيف (فرع لكل من جامعتي لندن، وسط لانكشاير)، مؤسسة مودرن جروب التي تستضيف فرع جامعة كازان الروسية وفرع جامعة سان بطرسبرج الروسية.

وأكد   عبدالغفار، أن الدعم غير المحدود الذي قدمته القيادة السياسية لملف التعليم العالي والبحث العلمي، أدى ذلك إلى زيادة عدد الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية في مصر، بالإضافة إلى استحداث تخصصات علمية جديدة بكافة روافد التعليم الجامعي، وتطور أداء الجامعات على مستوى التصنيفات الدولية، والارتقاء بمستويات النشر الدولي، وسوف يدعم التطور الصاعد للجامعات المصرية قوة مصر الناعمة إقليميًا ودوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين الراغبين في استكمال دراستهم التعليمية بمصر، وتفعيل دور البحث العلمي في خدمة قضايا التنمية المُستدامة بالدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء