أهمية تعليم المرأة في الإسلام.. أدلة من السنة النبوية الصحيحة
تعليمُ المرأة أمر مطلوبٌ شرعًا كالرجال تمامًا؛ فقد كانت زوجات النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم يُبلِّغْنَ وينشُرن الدين، ودواوين السنة فيها الكثير من الرواية عنهن رضي الله عنهن، وفي طبقات الرواية بعدَهن الكثير من النساء اللاتي حملن العلم.
حق المرأة في التعليم
ووردت جملة من النصوص الشرعية تؤكِّد على حرص الشرع الشريف على إتاحة حقِّ التعليم للمرأة، ومن ذلك: ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، وَالعَبْدُ المَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ» أخرجه البخاري، وبوب عليه بقوله: (باب: تعليم الرجل أمته وأهله).
وطلب العلم مطلوب من النساء كالرجال، فيجدر بهنَّ أن يسعَيْن في طلبه، وعلى أولياء أمورهنَّ أن يبذلوا لهنَّ سُبُل التعلم وأن يُعِينَهُنَّ عليه.
طلب العلم من المسلمات الأوائل
ولما عرفت المسلمات الأولَيَات فضل العلم وشرفه، تنافسنَ فيه وسارعنَ إليه فأخذنَ يتفقَّهن في الدِّين ويطلبن العلم، حتى قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ» أخرجه الإمام مسلم.
فكُنَّ يُسَارِعْنَ لمجالس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسألنَ عمَّا يعرض لهنَّ من أمور دينهنَّ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه قال: «قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ» أخرجه الإمام البخاري.
وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان، قالت: «لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَاحِدًا، سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ، وَمَا أَخَذْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، إِذَا خَطَبَ النَّاسَ» أخرجه الإمام مسلم.

