سيناء تنبض بالحياة.. من معركة السلاح إلى ملحمة البناء والتنمية
سيناء تنبض بالحياة.. قفزات تنموية ترسم المستقبل لأبنائها في ذكرى النصر
نهضة عمرانية وخدمية كبرى تغيّر وجه سيناء ومدن القناة وتحقق حياة كريمة لأبنائها
52 عامًا بعد النصر.. التنمية تُعيد رسم وجه سيناء ومدن القناة
في ذكرى أكتوبر المجيد.. مصر تخوض معركتها الجديدة في قلب سيناء
سيناء الجديدة.. ملحمة تنمية تصنعها سواعد المصريين
من رمال الحرب إلى مدن الأمل.. سيناء تكتب فصلها الجديد في التنمية
في كل عام، ومع نسائم أكتوبر التي تحمل عبق البطولة والفداء، تعود إلى الذاكرة مشاهد العبور العظيم التي أعادت لمصر كرامتها واستردت أرضها كاملة ولكنّ سيناء تلك الأرض التي كانت ميدانًا للمعارك وبوابة للنصر تعيش اليوم معركة مختلفة تمامًا ومعركة البناء والتنمية، التي لا تقل مجدًا عن معركة السلاح.
فمن رفح إلى شرم الشيخ، ومن الإسماعيلية إلى السويس، تتجلى ملامح نهضة عمرانية وخدمية غير مسبوقة تُعيد رسم ملامح سيناء ومدن القناة، وتفتح آفاقًا جديدة لحياة كريمة لأبنائها، لتتحول من أرضٍ عانت ويلات الحرب إلى نموذج متكامل للتنمية الشاملة ولم تعد سيناء فقط رمزًا للنصر العسكري، بل أصبحت عنوانًا لانتصار الإرادة على التحديات، إذ تعمل الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي على تحويلها إلى مركز استراتيجي للتنمية والاستثمار، بما يليق بمكانتها التاريخية والجغرافية في قلب الوطن.
تحوّلت رمال سيناء إلى عمرات وحقول ومصانع ومدارس ومستشفيات، وصار أبناؤها شركاء حقيقيين في التنمية بعد أن كانوا على هامشها لعقود وهكذا تواصل مصر حربها المقدسة من أجل التنمية، لتُثبت للعالم أن ما استُردّ بالسلاح يُصان بالبناء، وأن سيناء التي سالت على ترابها دماء الأبطال، لا يمكن أن تُروى اليوم إلا بعرق العاملين فيها وإنها سيناء الجديدة.. التي تنبض بالحياة كل يوم بمشروعاتها العملاقة، وتُجدد في ذكرى النصر المجيد روح أكتوبر، لتؤكد أن مصر لا تعرف المستحيل، وأنها كما انتصرت في معركة التحرير تنتصر اليوم في معركة التنمية والبقاء.
وفي هذا السياق، يقوم موقع «إيجيبتك» باستعراض تقرير صادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريرًا مصورًا بعنوان «سيناء.. الإنسان هو محور التنمية»، استعرض خلاله حجم الطفرة التنموية التي تشهدها سيناء ومدن القناة في مختلف القطاعات الحيوية، من البنية التحتية والطاقة، إلى التحول الرقمي، والتعليم، والصحة، وبرامج الحماية الاجتماعية، في إطار رؤية الدولة لبناء إنسان مصري قادر على صناعة المستقبل.
مدن جديدة وبنية تحتية عصرية
تواصل الدولة جهودها لإحداث نهضة عمرانية شاملة، حيث تم وجارٍ إنشاء وتطوير 7 مدن جديدة، وتنفيذ نحو 58 ألف وحدة سكنية متنوعة، مما ساهم في القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة في سيناء ومدن القناة كما تجاوزت نسبة تغطية مياه الشرب 96% خلال عام 2025، بعد تنفيذ 163 مشروعًا للمياه والصرف الصحي بتكلفة 40.8 مليار جنيه، فيما ارتفعت نسبة تغطية شبكات الصرف الصحي إلى 78% مقارنة بـ 17.3% عام 2014.

وفي مجال الإسكان المجتمعي، تم إنشاء 22 تجمعًا تنمويًا يضم 2230 بيتًا بدويًا بتكلفة 19.5 مليار جنيه، ويجري إنشاء 950 بيتًا إضافيًا ضمن المرحلة الثانية، إلى جانب تنفيذ 4 تجمعات جديدة تشمل أكثر من 6 آلاف بيت بدوي.
قفزات في الطاقة والتحول الرقمي
شهد قطاع الطاقة طفرة كبيرة، إذ ارتفع عدد المشتركين في الكهرباء بنسبة 39.1% ليصل إلى 1.6 مليون مشترك عام 2025، كما زادت الوحدات السكنية التي تم توصيل الغاز الطبيعي لها بنسبة 74.5% لتصل إلى 670 ألف وحدة وارتفعت أطوال شبكات الغاز بنسبة 229.6% لتصل إلى 3345 كم مقارنة بـ 1015 كم فقط عام 2014، كما زاد عدد محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي من 24 محطة إلى 88 محطة أما في مجال التحول الرقمي، فقد تم ميكنة 18 نيابة مرور و42 وحدة مرور و12 مكتب سجل تجاري، في خطوة تعزز منظومة الخدمات الحكومية الذكية وتختصر زمن التعاملات الإدارية للمواطنين.
الصحة والتعليم.. استثمار في الإنسان

في قطاع الصحة، أطلقت الدولة منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات بورسعيد والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس، بتكلفة تجاوزت 27 مليار جنيه، يستفيد منها أكثر من 2.5 مليون مواطن، وجارٍ تعميمها في شمال سيناء قريبًا، وخلال عام 2025 فقط، حصل 7.6 آلاف مواطن على العلاج على نفقة الدولة، وأُجريت 16 ألف عملية جراحية ضمن مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، كما تم تقديم 1.8 مليون خدمة طبية في مبادرة 100 يوم صحة.
وتم إنشاء أول وحدة متكاملة للتخاطب والتأهيل النفسي والتكامل الحسي بجنوب سيناء لخدمة الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وفي مجال التعليم، ارتفع عدد المدارس بنسبة 25.7% ليصل إلى 3180 مدرسة، كما تم إنشاء 8 مدارس يابانية و6 مدارس تكنولوجية تطبيقية ،أما التعليم الجامعي، فشهد إنشاء 4 جامعات حكومية تضم 57 كلية، و4 جامعات أهلية بدأت الدراسة بها، بجانب جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية، وجارٍ إنشاء جامعتي العريش والسويس التكنولوجيتين.
حماية اجتماعية وعدالة مجتمعية.. من نصر التحرير إلى نصر التنمية
في إطار دعم الفئات الأكثر احتياجًا، استفاد 114.7 ألف مواطن من برنامج تكافل وكرامة بإجمالي دعم 1.2 مليار جنيه سنويًا، كما بلغ عدد المستفيدين من المعاشات 472.7 ألف مواطن بتكلفة 1.9 مليار جنيه شهريًا وأصدرت الدولة 57.2 ألف بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة، مع تخصيص 21 مكتبًا لتأهيلهم، فضلًا عن استفادة 2 مليون مواطن من البطاقات التموينية و2.4 مليون من بطاقات الخبز حتى سبتمبر 2025.

تؤكد هذه القفزات أن سيناء لا تزال عنوانًا للبطولة، لكن سلاحها اليوم هو التنمية والعمل فكما انتصرت مصر في أكتوبر 1973 بسواعد أبنائها، فهي اليوم تنتصر من جديد بسواعد العمال والمهندسين والمزارعين الذين يحولون الرمال إلى عمرات وحقول ومدارس ومستشفيات ،إنها سيناء التي لا تموت.. بل تتجدد كل يوم على أرضها روح النصر، وتنبض بالحياة في كل مشروع، لتبقى شاهدًا على أن التنمية هي المعركة الجديدة التي تخوضها مصر نحو مستقبل يليق بأبنائها وبقيمة وطنها.