رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد فايز فرحات: مصر قوة تيسر قراراتها بالحكمة والعقل والصبر الاستراتيجي

الدكتور محمد فايز
الدكتور محمد فايز فرحات

أكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن ماتم التوصل إليه بشأن اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، كان نتاج معركة سياسية ودبلوماسية كبيرة، مشيدًا بالدور المصري الذي لولا ما كنا قد وصلنا إلى هذه اللحظة، رغم وجود أدوار لقوى أخرى، فنجاح الدبلوماسية المصرية في الوصول إلى هذه اللحظة يرجع إلى مجموعة من العوامل، أبرزها وضوح الرؤية المصرية وثبات أهدافها منذ بدء العدوان الإسرائيلي، وتتمثل هذه الأهداف المركزية في ثلاثة محاور متكاملة وهى: حماية الأمن القومي المصري، عدم تصفية القضية الفلسطينية، وعدم حدوث أي تهجير للأشقاء الفلسطينيين من قطاع غزة.

نجاح السياسة المصرية هو وضوح الرؤية المصرية منذ بدء العدوان

وأضاف خلال مداخلة هاتفية، عبر فضائية اكسترا نيوز،  أن العامل الأول لنجاح السياسة المصرية هو وضوح الرؤية المصرية منذ بدء العدوان، حيث كان لدى مصر تحليل استباقي لتداعيات العدوان وكيف سيتم توظيفه لتحقيق أهداف كبرى كتصفية القضية الفلسطينية ورفض التهجير.

وأوضح، أن الدولة المصرية لعبت الدور الرئيسي في خلق أو إيجاد الشروط الأساسية التي تضمن إبعاد هذا الهدف عن الطاولة، مشيرًا إلى أن هذا الإبعاد تم من خلال العمل على توفير شروط الحياة داخل القطاع، لأن توفير مصادر الحياة ومقوماتها على الأرض هو شرط أساسي لقطع الطريق على مقترح التهجير.

 الدولة المصرية عملت بجهود ضخمة على نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية

ولفت إلى أن الدولة المصرية عملت بجهود ضخمة على نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية، والمساهمة في بناء المخيمات، في مقابل سعي الجانب الإسرائيلي للقضاء على كل مصادر الحياة، كما  أن الإرادة الفلسطينية في البقاء على أرضها كانت عاملًا حاسمًا في فشل محاولات التهجير القسري أو الطوعي، ومع ذلك، حذر من استبعاد هدف التهجير بشكل مطلق، لوجود تيارات دينية متطرفة داخل إسرائيل ما زالت تؤمن بفكره التهجير.

ونوه إلى أن مصر طرحت فكرة الاعتراف المباشر بالدولة الفلسطينية في مؤتمر القاهرة للسلام الذي عُقد في بداية الأزمة، مما أثمر عن توالي الاعترافات الدولية مؤخرًا. 

 استمرار مصر في حشد القوى الدولية المؤيدة للاتفاق الحالي هو أحد شروط محاصرة أي محاولات للانتكاسة 

وفي الختام، شدد على أن استمرار مصر في حشد القوى الدولية المؤيدة للاتفاق الحالي هو أحد شروط محاصرة أي محاولات للانتكاسة أو محاولة للتنصل من هذا الاتفاق، حيث أن مصر قوة عاقلة تيسر قراراتها بالحكمة والعقل والاتزان والصبر الاستراتيجي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء