قبل دخول فصل الشتاء.. حكم لبس المرأة البوت في الشريعة الإسلامية
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤالا يقول (أنا موظفة لا أستطيع ارتداء الملابس الطويلة الإسلامية، وذلك لملاقاتي المصاعب في الطرق والمواصلات، فما هو الطول المناسب لمثل هذه الحالة؟ وهل ارتداء البوت الطويل على الملابس القديمة يُناسب الزي الإسلامي أو لا
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن المطلوب في زي المرأة المسلمة أن يكون ساترًا من رأسها حتى قدميها عدا الوجه والكفين، لا يشفُّ ولا يصفُ ولا يكشفُ شيئًا مما يجب ستره، وهو على هذا النحو لا يعوق المرأة في طريقها أو عملها.
ملابس المرأة
أما ارتداء البُوت فجائزٌ شرعًا ما دامت ملابس المرأة ساترة لجسدها من رأسها حتى قدميها، فإن لبسته مع الملابس القصيرة فذلك غير جائز شرعًا؛ لأنه يحدد ويُفصِّل ساقيها ويلفت النظر إليها.
وأكدت دار الإفتاء أنه يشترط في ملابس المرأة، أن يكون ساترًا لجميع عورة الحرة المسلمة، فلا يكون قصيرًا يكشف عن شيءٍ من جسمها، ولا يكون به فتحات تكشف بعض عورتها، وأن يكون الساتر سميكًا، بمعنى ألا يشف عما تحته كالملابس الرقيقة التي تكون فيها المرأة كاسية عارية في وقت واحد.
كما يشترط أن يكون الساتر فضفاضًا بمعنى ألا يكون ضيقًا بحيث يصف مفاتن المرأة، فالضيق لا يسترها، بل يدل عليها ويلفت النظر إليها، وألا يكون مُعَطَّرًا يجذب الانتباه إليها، وألا يكون الساتر للعورة زينة في نفسه كالتاج الذي يوضع على الرأس، وكذلك الباروكة.
وقالت دار الإفتاء، إن جمال المرأة في احتشامها وليس في عريها، والمرأة التي تكشف مفاتنها وتظهر ما يجب أن تُغطي من شعر أو صدر أو ذراع أو ساق لا تساير بذلك العقل أو الدين أو الجمال أو الكمال، واسمَعْنَ إلى قول الباري عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: 59].

