رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تغير «مزاج الكوكب».. هل يحمل الشتاء مفاجآت غير متوقعة بعد عودة النينا؟

الدكتور عادل بن يوسف
الدكتور عادل بن يوسف خبير التغيرات المناخية والبيئية

تحدث الدكتور عادل بن يوسف، خبير التغيرات المناخية والبيئية، من باريس، أن نسخة ظاهرة عودة النينا الحالية "تُصنف ضعيفة" مقارنة بالنسخ القوية السابقة التي أثرت على مناخ العالم.

وأشار إلى أن النينا هى  ظاهرة تبريد للمناخ، لكن تاثيرها سيكون أقل بكثير من النينا الثلاثية القوية التي حدثت بين عامي 2020 و 2023، “بحسب المركز المناخ العالمي”، فمن المحتمل أن تختفي النينا الحالية في أوائل عام 2026، وسيكون تأثيرها محليًا وغير منتشر كثيرًا.

وأضاف بن يوسف، في مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، من الصعب التكهن عن تأثير هذه الظاهرة الضعيفة على المنطقة العربية، و لكن الاحتمال الأرجح هو أن يكون تأثيرها ضعيفًا جدًا، خاصة وأن تأثيرها يكون أكثر وضوحًا على أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية وأوروبا، وأقل في منطقتنا العربية وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى أنه كلما عادت النينا، تتراجع الأعاصير في المحيط الأطلسي بسبب قلة التبريد وانخفاض تبخر المياه، لكنه يرى أن الانخفاض في الأعاصير لهذا الموسم هو الأكثر احتمالًا.

الخط الأساسي لدرجات الحرارة مرتفع بسبب تأثير البصمة الكربونية الكبيرة

ولفت الدكتور عادل بن يوسف، إلى الخط الأساسي لدرجات الحرارة مرتفع بسبب تأثير البصمة الكربونية الكبيرة والمتفاقمة، موضحًا أن النينا، خاصة وهي ضعيفة، لا يكون لها تأثير كبير على الاتجاه العالمي لارتفاع درجات الحرارة.

وبشأن تفاعل النينا مع ظاهرة النينيو، التي تؤدي لارتفاع درجات الحرارة، أكد أن الظاهرتان تعدلان التغير المناخي، فالنينا تخفض الحرارة بينما النينيو تزيدها وتؤدي لظواهر مناخية متطرفة، ولكن المشكلة الأساسية هنا هى الاختلال في البصمة الكربونية، داعيًا إلى معالجته بجدية، خاصة في مؤتمر المناخ القادم (COP 30).

 مؤتمر المناخ القادم (COP 30) قد يكون قمة حاسمة

وأوضح بن يوسف من المتوقع أن مؤتمر المناخ القادم (COP 30)، قد يكون قمة حاسمة، نظرًا لصعوبة الوضع المناخي الآن، كما دعا إلى ضرورة تفعيل الدول لسياساتها بجدية، خاصة وأن بعض الدول خرجت من المعاهدات،و أن التغيرات التي تحدث، خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط، تهدد الحياة البشرية وتتطلب تعاملاً جديًا وتفعيل المعاهدات.

وختم خبير التغيرات المناخية والبيئية، قائلًا، إمكانية تحول النينا الضعيفة إلى دورة أقوى، ممكنة وفق المركز العالمي للمناخ هو ماسنشاهده من اندثار الظاهرة في أوائل شتاء 2026، لكن المناخ علم غير صحيح وقد تظهر ظواهر أخرى، مثل التغيرات في المناطق القطبية وزيادة الثلوج، قد تؤثر على النينا وتجعلها أكبر.

كانت خدمة الطقس الأمريكية رسميًا، أعلنت في وقت سابق، عن عودة ظاهرة النينا، وهي ظاهرة مناخية تتكرر كل بضع سنوات وتغير "مزاج الكوكب" بين برد وحر وأعاصير، ورغم أن العلماء يرون أن تأثيرها هذه المرة سيكون محدودًا، إلا أن التساؤل يبقى مطروحًا حول ما إذا كنا في مأمن من الأعاصير والعواصف، وهل سيحمل الشتاء مفاجآت غير متوقعة؟.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء