10 غارات إسرائيلية أسقطت جرحي ومصابين.. هل تندلع حرب جديدة في لبنان؟
شن الطيران الحربي الإسرائيلي ليل الجمعة، 10 غارات جوية استهدفت 6 معارض للجرافات والحفارات على طريق المصيلح بقضاء صيدا جنوبي لبنان، ما أدى إلى قتل شخص وإصابة 7 آخرين وتدمير واحتراق عدد كبير من المعدات.
وأدت الغارات الإسرائيلية إلى انقطاع طريق المصيلح بالكامل بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بها وإلى قتل مواطن وجرح آخر كانا يعبران الطريق، كما احترق مبنى تابع لأحد معارض الجرافات، وفق الوكالة الوطنية للاعلام.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة أعلن أن الغارة الاسرائيلية التي استهدفت المصيلح أدت إلى سقوط شخص من الجنسية السورية وإصابة 7 آخرين بجروح أحدهم من الجنسية السورية و6 لبنانيين بينهم سيدتان.
تصعيد رغم الهدنة
يأتي هذا الاستهداف بعد أيام قليلة من هجوم بطائرة مسيّرة إسرائيلية على سيارة في منطقة زبدين بالنبطية، بالإضافة إلى ثلاث غارات أخرى في منطقة البقاع شرق لبنان.
ورغم أن وقفاً لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ نوفمبر 2024 بين إسرائيل وحزب الله، فإن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف، إذ تؤكد تل أبيب أنها تستهدف مواقع تابعة للحزب.
الرئيس اللبناني يدين العدوان الإسرائيلي
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن نار "العدوان الإسرائيلي السافر"، أصابت جنوب لبنان مرة أخرى واستهدفت منشآت مدنية بلا حجة ولا حتى ذريعة.
وأضاف أن خطورة العدوان الأخير أنه يأتي بعد اتفاق وقف الحرب في غزة، وبعد موافقة الطرف الفلسطيني فيها، على ما تضمنه هذا الاتفاق من آلية لاحتواء السلاح وجعله خارج الخدمة.
وأشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي "يطرح علينا كلبنانيين وعلى المجتمع الدولي تحديات أساسية. منها السؤال عما إذا كان هناك من يفكر بالتعويض عن غزة في لبنان، لضمان حاجته لاستدامة الاسترزاق السياسي بالنار والقتل".
وتابع: "كما السؤال عن أنه طالما تمّ توريط لبنان في حرب غزة، تحت شعار إسناد مُطلقيها، أفليس من أبسط المنطق والحق الآن، إسناد لبنان بنموذج هدنتها، خصوصاً بعدما أجمع الأطراف كافة على تأييدها؟!".
وأوضح أن مسؤوليته عن شعب لبنان كله وأرضه "تفرض عليه طرح هذه التحديات، لا مجرد التنديد الواجب بعدوان سافر".
وجود عسكري إسرائيلي ونزع سلاح حزب الله
لا تزال القوات الإسرائيلية تحتفظ بمواقع على خمس تلال استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، ما يثير توتراً إضافياً على جانبي الحدود.
وفي المقابل، نشرت الحكومة اللبنانية وحدات من الجيش في مناطق مختلفة من الجنوب، ضمن خطة أقرت في أغسطس الماضي لـ نزع سلاح حزب الله.
وقد أنهى الجيش وضع تفاصيلها، لكنه أكد أن استمرار الغارات الإسرائيلية وعدم انسحاب القوات من التلال يعرقل انتشاراً كاملاً للقوات اللبنانية في الجنوب.

