القضاء الإداري ينظر دعوى تطعن في نص يلاحق صانعي المحتوى
تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، الدعوى المقامة للطعن على دستورية النص القانوني الخاص بـ"الاعتداء على قيم الأسرة"، وهو النص الذي يستند إليه في ملاحقة عدد من صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، مثل "تيك توك"، بزعم الإخلال بالقيم الأسرية، ما أثار جدلاً واسعًا حول حدوده القانونية وتأثيره على حرية التعبير.
"تيك توك" في مرمى القانون
وقال مقيم الدعوى إن النص يفتقر إلى وضوح المعايير القانونية، ويتعارض مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات المنصوص عليه في الدستور، مشيرًا إلى أن تطبيقه بشكل فضفاض قد يضر بالصورة الثقافية والسياحية لمصر، ويؤثر على جاذبيتها كوجهة تعتمد على الانفتاح الثقافي والترويج عبر المؤثرين.
وتأتي هذه الدعوى في سياق سلسلة من الإجراءات القضائية التي طالت عددًا من صناع المحتوى على منصات التواصل، وسط مطالبات بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للنشر الرقمي، بما يضمن التوازن بين حماية القيم المجتمعية وحرية التعبير والإبداع.
وجاءت المادة 178 من قانون العقوبات لتجرم التحريض على نشر الفسق والفجور، حيث نصت على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه كل من نشر مقاطع تصويرية على مواقع التواصل الاجتماعي إذا كانت خادشة للحياء.

كما نصت المادة 269 مكرر “أ” من المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات على أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث أشهر كل من وُجد في طريق عام أو مكان مطروق يحرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال، وإذا عاد الجاني إلى ارتكاب هذه الجريمة خلال سنة من تاريخ الحكم النهائي في الجريمة الأولى تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على 3 آلاف جنيه، ويستتبع الحكم بالإدانة وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة.
نصت المادة 306 مكرر “أ” على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين، وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد على ألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بالإشارة على وجه يخدش حياءه في طريق عام أو مكان مطروق، ويسرى حكم الفقرة السابقة إذا كان خدش الحياء قد وقع عن طريق الهاتف أو أي وسيلة من وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.


