عمرو أديب: القاهرة اللاعب الأبرز في إتمام صفقة وقف إطلاق النار بغزة| فيديو
كشف الإعلامي عمرو أديب، عن آخر مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكدًا أن الاتفاق الحالي لا يعني نهاية الصراع، بل هو مرحلة انتقالية محفوفة بالتعقيدات السياسية والعسكرية.
سيطرة على نصف القطاع
قال عمرو أديب، مقدم برنامج الحكاية المذاع عبر قناة “MBC مصر”، مساء الجمعة، إن إسرائيل لا تزال تسيطر على نصف قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، موضحًا: “لحد دلوقتي الإسرائيلي هيفضل مسيطر على نص غزة، وحماس ما اتكلمتش عن تسليم سلاحها"، وأن ما يجري حاليًا لا يمكن اعتباره نهاية للحرب بقدر ما هو تجميد مؤقت للعمليات العسكرية، إذ أن الحديث عن نزع سلاح حماس لم يُطرح بوضوح في المفاوضات التي قادتها مصر خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن هذا الوضع سيبقي المنطقة في حالة “هدنة هشة”، قد تتفجر في أي لحظة ما لم تُتخذ خطوات سياسية جادة نحو حل دائم.
وتابع الإعلامي عمرو أديب، قائلاً إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الساعات الماضية ركّز على بندين أساسيين فقط، موضحًا: "اتفاق وقف إطلاق النار الضخم عدينا فيه بند واحد فقط.. اللي هو خد الأسرى ووقف إطلاق النار"، وأن هذا يعني أن كافة الملفات الكبرى من إعادة الإعمار إلى مستقبل الحكم في غزة لم تُحسم بعد، بل تم تأجيلها إلى جولات تفاوضية لاحقة، متطرقًا إلى أن الجانب الأمريكي لعب دورًا مهمًا في تسريع الوصول إلى الهدنة، من خلال تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه مازحًا بـ“الحج أبو حنان”، في إشارة إلى مشاركته الكثيفة في جهود الوساطة.
ترامب وموقف حل الدولتين
وفي سياق حديثه، كشف عمرو أديب أن الرئيس الأمريكي أدلى بتصريحات مهمة حول مستقبل حل الدولتين، قائلاً: "لما سألوه على حل الدولتين قال كلام مهم جدًا"، مشيرًا إلى أن ترامب أبدى انفتاحًا على الفكرة لكن دون التزام واضح أو جدول زمني محدد، وأن هذه التصريحات تعكس غموض الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية، حيث تكتفي واشنطن بدعم وقف إطلاق النار دون الدخول في تفاصيل الحل السياسي الشامل، إذ أن تصريحات ترامب الأخيرة أظهرت أن الولايات المتحدة تفضل التهدئة الميدانية على الحلول السياسية العميقة التي تتطلب تنازلات من الطرفين.
ولم يغفل عمرو أديب، الإشادة بالدور المصري في تحقيق هذا الاتفاق، مؤكدًا أن القاهرة كانت اللاعب الأبرز في إتمام صفقة وقف إطلاق النار، بفضل علاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف، وأن مصر "تتحرك بحكمة شديدة"، حيث جمعت بين المسار الأمني والسياسي والإنساني في إدارتها للملف، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق المصري مع واشنطن والعواصم العربية سيكون حاسمًا في المرحلة المقبلة.

هدنة مؤقتة وأزمة مستمرة
اختتم الإعلامي عمرو أديب، حديثه بالتأكيد على أن الهدنة الحالية لا تعني انتهاء الحرب فعليًا، مشددًا على أن الوضع في غزة “ما زال هشًا للغاية”، وأن كل طرف يحاول تحقيق مكاسب سياسية قبل العودة إلى المفاوضات النهائية، قائًلا: "اللي حاصل في غزة مش سلام.. دي هدنة متفق عليها، لكن الملفات الحقيقية لسه مفتوحة"، وأن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الأطراف ستلتزم فعليًا بوقف إطلاق النار، أم أن المنطقة ستشهد جولة جديدة من الصراع، مشيرًا إلى أن الجميع يترقب دور مصر في تثبيت الهدنة وفتح الطريق أمام حل شامل ومستدام.