عمرو أديب: مصر هي صوت العقل في معادلة الجنون دي كلها| فيديو
تحدث الإعلامي عمرو أديب، عن آخر تطورات ملف وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن ما يجري في كواليس المفاوضات يعكس تعقيدات كبيرة تتجاوز مجرد التهدئة العسكرية، وأن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 75 مليار دولار حتى يتمكن من النهوض مجددًا بعد عامين من الدمار المتواصل، مضيفًا: "غزة مفيهاش حاجة واقفة دلوقتي غير خيم المصريين، المصريين هم الموجودين هناك بجد بيساعدوا الناس وبيحاولوا يداووا الجراح".
المشهد الإنساني بعد الحرب
وأشار الإعلامي عمرو أديب، خلال حلقة برنامج "الحكاية"، المذاع عبر قناة MBC مصر، إلى أن الأوضاع داخل القطاع كارثية على كل المستويات، موضحًا أن مشاهد الدمار والتهجير تُظهر حجم المأساة التي عاشها الفلسطينيون طوال فترة العدوان، مضيفًا أن الجهود المصرية الإنسانية والإغاثية هي العامل الوحيد الثابت وسط هذا الخراب، إذ تستمر القاهرة في دعمها المستمر للمدنيين بالغذاء والدواء والمأوى، قائًلا: "يكفيني إن أهل غزة ياكلوا بس ويعيشوا، مايموتوش.. دي أول خطوة نحو الحياة بعد الموت"، مشيرًا إلى أن ما تقوم به مصر على الأرض ليس مجرد عمل إغاثي، بل رسالة إنسانية وسياسية قوية للعالم كله بأن مصر لم ولن تتخلى عن دورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل، تطرق عمرو أديب، إلى صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين إسرائيل وحركة حماس، موضحًا أن المفاوضات ما تزال تراوح مكانها رغم الضغوط الدولية المكثفة، قائًلا: "فيه 6 فلسطينيين كبار مطلوب الإفراج عنهم ضمن الصفقة.. منهم البرغوثي وسعدات، وأصغر واحد فيهم عنده 30 مؤبد.. الإسرائيليين عندهم عقدة من السنوار، مش قادرين يتعاملوا معاه سياسيًا ولا نفسيًا"، وأن الملف شديد الحساسية نظرًا لما يمثله هؤلاء القادة من رمزية داخل الشارع الفلسطيني.
ترامب والبعد السياسي للصفقة
وربط عمرو أديب، بين المشهد السياسي الأمريكي والمفاوضات الجارية، متوقعًا أن يلعب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دورًا في الملف خلال المرحلة المقبلة إذا عاد إلى المشهد السياسي، قائلاً: "مش بعيد نشوف ترامب بيتصور وسط الأسرى .. اللي هو عاوزه هيحصل في النهاية، واللي بيحصل دلوقتي بيخدم على مصالحه الانتخابية القادمة"، في إشارة إلى أن التفاهمات الدولية حول غزة لا تنفصل عن الصراعات السياسية داخل واشنطن، وأن الجانب الأمريكي يسعى لتوظيف الهدنة لصالح حملاته الانتخابية القادمة، بينما تحاول إسرائيل تحقيق مكاسب سياسية قبل الدخول في أي اتفاق شامل مع حماس.
وأكد عمرو أديب، أن مصر تظل الطرف الأكثر ثباتًا ومصداقية في جميع جولات التفاوض، مشيرًا إلى أن الدور المصري هو الذي حافظ على استمرار الحوار ومنع الانفجار الكامل في المنطقة، : "من أول لحظة، مصر كانت حاضرة.. سواء في التهدئة أو في المساعدات أو في فتح المعابر.. مصر هي صوت العقل في معادلة الجنون دي كلها"، موضحًا أن القاهرة تعمل وفق رؤية استراتيجية هدفها تحقيق استقرار دائم وليس مجرد وقف مؤقت للقتال.

أمل في الحياة رغم الركام
واختتم عمرو أديب، حديثه برسالة إنسانية مؤثرة قائلاً: "كفاية إن الناس تاكل وتعيش.. كفاية إن طفل ينام من غير صوت قنبلة.. يمكن دي البداية الحقيقية للسلام"، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار وحده لا يكفي، بل يجب أن يتبعه إعمار شامل، ومصالحة داخلية فلسطينية، وضمانات دولية تحمي الشعب من تكرار المأساة.