رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبلة الألفي: أول ألف يوم في حياة الطفل تحدد مصيره النفسي والعقلي| فيديو

الدكتورة عبلة الألفي
الدكتورة عبلة الألفي

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان ورئيس المجلس القومي للسكان، أن أول ألف يوم في حياة الطفل، والتي تبدأ من مرحلة الحمل وحتى بلوغه عامين بعد الولادة، تُعد الفترة الأهم في تشكيل شخصية الإنسان من الناحية الجسدية والعقلية والنفسية، موضحة أن نحو 85% من قدراته الأساسية تتكون خلال هذه المرحلة الحساسة، وأن الإعداد لهذه الفترة لا يبدأ بعد الحمل فقط، بل يجب أن يسبقه تخطيط واستعداد نفسي وصحي من الزوجين، لضمان نشأة طفل متوازن في بيئة مستقرة قادرة على منحه الحب والرعاية والدعم العاطفي والمعرفي المطلوبين.

التخطيط قبل الحمل ضرورة 

وأضافت عبلة الألفي، خلال لقائها ببرنامج "مصر تستطيع" المذاع على قناة DMC، أن الأسرة التي تدرك أهمية هذه المرحلة تسهم في بناء أجيال قادرة على التفكير والإبداع، مشيرة إلى أن الاهتمام بصحة الأم قبل وأثناء الحمل ينعكس مباشرة على صحة الطفل الجسدية والنفسية، مشددًا على ضرورة توعية المجتمع بمرحلة الألف يوم الأولى كعنصر أساسي في التنمية البشرية، لأن إهمالها يؤدي إلى تراجع القدرات العقلية للأطفال، ويؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي وسلوكهم في المستقبل.

كشفت نائب وزير الصحة، أن الهوية الجنسية للطفل تبدأ بالتشكل منذ السنوات الثلاث الأولى من حياته، إذ يُولد الطفل بميول فطرية نحو الأنوثة لارتباطه الوثيق بالأم في مراحل النمو الأولى، لكنه يبدأ تدريجيًا في اكتساب صفاته الذكورية أو الأنثوية تبعًا لتفاعله مع أفراد أسرته والمجتمع المحيط به، مشيرة إلى أن بعض الممارسات الخاطئة داخل الأسر مثل إلباس الأولاد ملابس البنات، أو تقبيل الأطفال من الفم، أو الاستحمام الجماعي، قد تسبب اضطرابًا في تكوين الهوية الجنسية، مؤكدة أن هذه التفاصيل الصغيرة تُحدث فارقًا كبيرًا في البناء النفسي للطفل.

السلوك مكتسب وليس موروثًا

وفي سياق متصل، شددت عبلة الألفي، على أن الهوية والسلوك الجنسي ليسا موروثين كما يعتقد البعض، بل يتم اكتسابهما من البيئة المحيطة، وخاصة من التربية المبكرة وطبيعة العلاقات داخل الأسرة، موضحًا أن غياب التوازن بين دور الأب والأم داخل المنزل يؤدي إلى اضطرابات سلوكية لاحقة لدى الأطفال، إذ يحتاج الطفل إلى رؤية نموذجين متكاملين للأبوة والأمومة ليبني إدراكه الصحيح عن ذاته ودوره في المجتمع.

وحذرت رئيس المجلس القومي للسكان، من التأثير السلبي المتزايد للمحتوى غير المنضبط على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب بعض أفلام الكرتون التي تتضمن رسائل خفية أو رموزًا تروّج لأفكار وسلوكيات مشوهة، مؤكدًا أن الطفل يبدأ في السمع والتحليل منذ وجوده في رحم أمه، ما يعني أن كل ما يحيط به من أصوات ومشاهد في سنواته الأولى يؤثر مباشرة في تكوين وعيه وشخصيته المستقبلية، مشددة على ضرورة الرقابة الأبوية الواعية على ما يشاهده الأبناء يوميًا.

برنامج مصر تستطيع 
برنامج مصر تستطيع 

دعوة لحماية الأجيال الجديدة

واختتمت الدكتورة عبلة الألفي، حديثها بتوجيه نداء قوي للأسر المصرية بضرورة التعامل بجدية مع المحتوى الإعلامي الموجّه للأطفال، ومراقبة ما يتعرضون له على الشاشات والمنصات الرقمية، مؤكده أن 30% من أطفال العالم اليوم معرضون لمخاطر الانحراف السلوكي بسبب غياب الوعي الأسري، داعية إلى تكاتف الجهود بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية لحماية الأجيال الجديدة من هذه التهديدات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء