بيان مشترك لفصائل المقاومة الفلسطينية: نثمن تضحيات أبناء الشعب
أصدرت حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانًا مشتركًا، اليوم، عقب الإعلان عن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، والذي يشمل تبادلًا للأسرى ووقفًا للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

تحية لصمود الشعب الفلسطيني في غزة
وجهت الفصائل الثلاث تحية إجلال وإكبار إلى جماهير الشعب الفلسطيني، وخصوصًا أبناء قطاع غزة، الذين واجهوا جرائم الاحتلال الإسرائيلي بإرادة فولاذية وصمود أسطوري رغم القصف، الدمار، والتجويع.
وأشادت بصبر ومعاناة الشهداء والجرحى والأسرى وذويهم، وكذلك كافة فئات الشعب من النساء والأطفال والمسنين، واعتبرت صمودهم دليلًا على أن الإرادة الفلسطينية أقوى من آلة الحرب الإسرائيلية.
دور المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان
وأكدت الفصائل أن المقاومة الفلسطينية، رغم الحصار والدمار، استطاعت أن تربك حسابات الاحتلال وتلحق به خسائر كبيرة، مشددة على أن هذه الإنجازات تحققت بفضل التضحيات البطولية للمقاتلين على الأرض.

وأشارت إلى أن استمرار العمل المقاوم والثبات في الميدان، أثبت أن خيار المقاومة هو القادر على حماية الحقوق وفرض شروط الكرامة.
دعم من محور المقاومة ودول الإسناد
كما أعربت الفصائل عن شكرها لمحور المقاومة، وخاصة في اليمن، لبنان، إيران، والعراق، لما قدموه من دعم سياسي وميداني لقضية الشعب الفلسطيني.
إشادة بالوسطاء والدعم الدولي
كما ثمنت القوى الفلسطينية الثلاث جهود الوسطاء، خاصة مصر وقطر وتركيا، لدورهم في تسهيل التفاوض والتوصل إلى الاتفاق، ودعت جميع الأطراف الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، إلى الضغط على الاحتلال لضمان تنفيذ الاتفاق دون مماطلة أو خرق.
وفي السياق ذاته، عبرت الفصائل عن تقديرها العالي للحراك التضامني الدولي، الذي عبر عن رفض عالمي للإبادة الجماعية في غزة، واعتبرت أن الدعم الشعبي العالمي لفلسطين يمثل تحوّلًا مهمًا في الوعي الدولي تجاه عدالة القضية الفلسطينية.
تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار
أوضحت الفصائل أن المرحلة الأولى من الاتفاق تشمل:
- وقف إطلاق النار
- بدء تنفيذ عملية تبادل الأسرى، تشمل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين
- فتح جزئي لمعابر قطاع غزة بهدف إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة
وأكدت أن هذه الخطوة تشكل اختراقًا سياسيًا وأمنيًا في وجه الاحتلال، وتمثل نجاحًا للمطالب الفلسطينية بوقف العدوان وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.
التزام بالمفاوضات واستمرار النضال
رغم محاولات الاحتلال إفشال الاتفاق، أكدت الفصائل الفلسطينية أن الوفد المفاوض كان حريصًا على تمثيل صوت الشعب الفلسطيني ومعاناته، وأنه تعامل بمسؤولية عالية لتحقيق وقف دائم للحرب على غزة.
وشددت على أن المسار التفاوضي لا يزال يتطلب متابعة دقيقة ويقظة وطنية، مشيرة إلى أن تحرير كافة الأسرى والأسيرات سيبقى أولوية ثابتة، ولن يتم التنازل عنه بأي حال من الأحوال.
اختتمت الفصائل بيانها بالتأكيد على أن هذه المرحلة ليست نهاية الطريق، بل خطوة في مسار نضالي طويل نحو تحقيق الحرية والكرامة للشعب الفلسطيني، وتحرير كامل التراب الوطني، وعلى رأسه القدس والأقصى.

