«وطن تحت الركام» .. طفلة فلسطينية تبكي فرحًا بعد وقف الحرب في غزة| فيديو
وثّقت قناة «القاهرة الإخبارية» عبر شاشتها لحظة إنسانية مؤثرة هزّت مشاعر الملايين، إذ ظهرت طفلة فلسطينية من قطاع غزة تعبر ببراءة عن فرحتها بعد إعلان وقف الحرب التي استمرت لعامين متواصلين على القطاع، مخلفة وراءها آلاف الضحايا والدمار الهائل في كل بيت وشارع.
الطفلة الغزاوية، التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها، تحدثت بصوتٍ يرتجف ما بين الخوف والفرح، قائلة: «من قلب غزة ستنتهي حرب الإبادة.. الحمد لله لقد نجوت للمرة الثانية، نجوت من القصف والموت والرعب والنزوح.. الحمد لله نجوت لأبقى شاهدًا على وطنٍ ينهض من تحت الركام، الحمد لله على نعمة الحياة وعلى أمل لا ينطفئ.. الحمد لله نحن أحياء وللحلم بقية».
صوت الطفولة يعلو فوق الدمار
ووفق تقرير القاهرة الإخبارية، الكلمات الصادقة التي نطقت بها الطفلة كانت كفيلة بأن تُبكي المشاهدين داخل فلسطين وخارجها، إذ حملت في عباراتها البسيطة قوة شعب بأكمله يقاوم الموت بالأمل. فقد جسّدت بحديثها مشاعر ملايين الأطفال في غزة الذين عانوا ويلات العدوان، وشهدوا على الدمار، لكنهم لا يزالون متمسكين بالحياة، وظهر في مقطع الفيديو الذي بثته القناة، ابتسامة باهتة تختلط بالدموع على وجه الطفلة، بينما تقف على أنقاض أحد المباني المهدمة، ممسكة بيد والدتها التي حاولت تهدئتها وسط مشهد يعكس حجم الألم والفرح في آنٍ واحد.
وبحسب القاهرة الإخبارية، أثارت كلمات الطفلة موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها النشطاء بأنها «رسالة إنسانية للعالم بأسره»، مؤكدين أن صوت الأطفال الفلسطينيين أصبح أصدق من أي خطاب سياسي، وتداول رواد المنصات مقطع الفيديو على نطاق واسع مرفقين تعليقات مثل: «براءة الطفلة تختصر حكاية شعب بأكمله»، و*«حين تتحدث الطفولة بلغة الأمل، يصبح العالم أقرب للسلام»؛ كما دعا عدد من المستخدمين إلى ضرورة دعم الأطفال في غزة نفسيًا وتعليميًا بعد ما مرّوا به من معاناة إنسانية قاسية.
الصورة الحقيقية من الميدان
جاء التقرير الذي عرضته قناة «القاهرة الإخبارية» ضمن تغطيتها الخاصة لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي وثّقت فيها عودة الأهالي تدريجيًا إلى مناطقهم المدمّرة، وسط مشاهد تجمع بين الألم على ما فُقد، والفرحة بوقف نزيف الدم، مؤكده أن هذه الطفلة ليست سوى مثال واحد من آلاف الأطفال الذين خرجوا من تحت الركام أحياءً، ليحملوا في أعينهم حكايات الخوف والصبر، ورسالة واضحة إلى العالم بأن الأمل أقوى من الحرب.

وفي ختام تقريرها، نقلت «القاهرة الإخبارية» صوت الطفلة مرة أخرى وهي تقول بثقة رغم صغر سنها: «سنرجع نبني بيوتنا.. وسنزرع الشجر من جديد.. وغزة هتفضل حية»، بهذه العبارة المليئة بالأمل، ختمت الطفلة رسالتها للعالم، لتتحول كلماتها إلى رمز لصمود الطفولة الفلسطينية، وإلى شهادة حية على أن غزة رغم الجراح ما زالت تنبض بالحياة والحلم.