أحمد بدر يكشف ملامح خطة تطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر| فيديو
أكد المهندس أحمد بدر، العضو المنتدب التنفيذي لشركة غزل المحلة، أن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تُعد أكبر قلعة صناعية في مصر والشرق الأوسط، إذ تضم 34 مصنعًا متنوعًا تشمل الغزل والنسيج والصباغة والتجهيز والتفصيل، إلى جانب مصانع الأزرار والورش الكهربائية والميكانيكية، فضلًا عن نادي غزل المحلة والمستشفى والمناطق السكنية الخاصة بالعاملين.
وأوضح أحمد بدر، خلال حواره مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن الشركة تستعد للاحتفال بمرور مئة عام على تأسيسها عام 2027، مؤكّدًا أن القيادة السياسية اتخذت قرارًا استراتيجيًا وشجاعًا بإعادة تطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر، بما يعيد لهذه الصناعة مجدها التاريخي ويضعها في مقدمة الصناعات الوطنية الداعمة للاقتصاد.
اهتمام القيادة السياسية
وأشار العضو المنتدب لشركة غزل المحلة، إلى أن مشروع التطوير يحظى بمتابعة واهتمام كبير من القيادة السياسية والجهات المعنية، لما يمثله من أهمية استراتيجية في دعم الصناعة الوطنية وتوفير فرص العمل وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات القطنية، وأن المرحلة الأولى من المشروع شهدت حضور دولة رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين لافتتاح عدد من المنشآت الصناعية الجديدة، على رأسها مصنع غزل 4 الجديد، الذي يُعد أحدث مصانع الغزل في الشرق الأوسط، مقام على مساحة 25 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية مرتفعة، إلى جانب محطة كهرباء بطاقة 60 ميجا فولت أمبير ومصنع تحضيرات النسيج.
وأضاف المهندس أحمد بدر، أن المرحلة الثانية من مشروع التطوير تتضمن إقامة مصانع النسيج والصباغة والبنية التحتية المتكاملة، بما في ذلك شبكات الغاز والكهرباء والمياه والبخار، موضحًا أن الانتهاء الكامل من المشروع مخطط له قبل نهاية العام الجاري، وهو ما يعكس سرعة التنفيذ ودقة التخطيط، وأن المشروع لا يقتصر على التطوير الفني فقط، بل يمتد إلى تدريب العمالة ورفع كفاءتها الفنية والإدارية، لضمان استدامة التطوير واستمرار جودة الإنتاج وفقًا للمعايير العالمية.
إنتاج متنوع بتكنولوجيا حديثة
وتابع أحمد بدر، حديثه موضحًا أن مصنع غزل 1 الجديد يُعد من أبرز إنجازات المشروع، إذ ينتج الغزول الرفيعة عالية الجودة بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 طنًا يوميًا، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية، لافتًا إلى أن العوادم الناتجة عن عملية الغزل لا تُهدر، بل تُستخدم في مصانع "الأوبن إند" لإنتاج الغزول السميكة التي تدخل في صناعة الملابس والجينز والمفروشات، وهو ما يعكس التوجه نحو الاستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الصناعية.
وأكد العضو المنتدب التنفيذي لشركة غزل المحلة، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تاريخ صناعة الغزل والنسيج في مصر، مشيرًا إلى أن خطة التطوير تسعى إلى إعادة الاعتبار للقطن المصري طويل التيلة المعروف عالميًا باسم "الذهب الأبيض"، وأن الدولة المصرية تراهن على عودة منتجات غزل المحلة إلى الأسواق العالمية، باعتبارها رمزًا للجودة والتاريخ والخبرة الصناعية المتراكمة، لافتًا إلى أن الشركة تستهدف التوسع في التصدير إلى الأسواق الأوروبية والعربية خلال المرحلة المقبلة.

غزل المحلة.. من الماضي المجيد
واختتم المهندس أحمد بدر، حديثه بالتأكيد على أن غزل المحلة ليست مجرد مصنع، بل تاريخ وذاكرة وطنية، مشيرًا إلى أن الشركة كانت وستظل رمزًا للعمالة المصرية الماهرة والإنتاج الوطني المخلص، وأن الاحتفال بمئوية الشركة عام 2027 سيكون تتويجًا لجهود الدولة والعاملين في تطوير الصناعة المصرية، مؤكدًا أن النهضة الصناعية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تُعيد لمصر ريادتها الاقتصادية والصناعية في المنطقة والعالم.