في جديد نشرة متحف نجيب محفوظ.. انفراد حول وسام الجمهورية الممنوح لمحفوظ
صدر أخيرا العدد الثاني من النشرة الإلكترونية لمتحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، الكائن بتكية محمد أبو الدهب، والتابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، وذلك خلال شهر غسطس ، مواصلًا ما بدأه في عدده الأول من توثيق الأنشطة والفعاليات وتسليط الضوء على مقتنيات محفوظ ورؤى تفاعلية جديدة لسيرته المفتوحة.
وفى افتتاحية العدد؛ يشير الكاتب الصحفى طارق الطاهر المشرف على المتحف، إلى التفاعل الواسع الذي أحدثه العدد الأول، وما تلقاه من صدى طيب في الأوساط الثقافية والفنية، وما يطمح إليه فريق العمل في تطوير المحتوى وتوسيع التغطيات، وإفساح المجال للجمهور للمشاركة في هذه التجربة الثقافية.
من أبرز ما تضمنه العدد؛ تقرير عن ورشة "صناعة الفيلم السينمائي"، التي ينظمها المتحف خلال شهر أغسطس بإشراف الفنانة الكبيرة الدكتورة ثناء هاشم، أستاذ السيناريو بأكاديمية الفنون، ويشارك فيها نخبة من المتخصصين، من بينهم: أستاذ الإخراج د. عادل يحيى، أستاذ المونتاج د. صفاء زهير، ومدير التصوير الفنان أيمن النقلي. وتتناول الورشة أربعة محاور رئيسية: السيناريو، الإخراج، التصوير، والمونتاج، منطلقة من رؤية تؤمن بأن السينما ليست مجرد صناعة ترفيهية، بل أداة فكرية ومعرفية وتكنولوجية تواكب الوعي وتفتح أبوابًا لفهم الواقع وتحليله.
وفي الصفحة الأولى – أيضًا – تتوقف النشرة عند أحد الكنوز المعرفية المحفوظة في المتحف، وهو نسخة نادرة من "دائرة المعارف الإسلامية"، التي اقتناها محفوظ في شبابه، وتعود طبعتها إلى عام 1933، بترجمات عربية قام بها مفكرون ومترجمون بارزون، وتبرز اهتمام محفوظ المبكر بالتراث الإسلامي بوصفه أحد منابع وعيه الفلسفي والفكري.
وفي انفراد خاص؛ يكشف طارق الطاهر بالصفحتين الثانية والثالثة من النشرة، عن تفاصيل جديدة موثقة حول منح الرئيس الراحل محمد أنور السادات وسام الجمهورية من الطبقة الأولى لنجيب محفوظ في مارس 1972، عقب خروجه من الوظيفة العامة. ويتتبع التقرير خطوات منح الوسام من خلال مذكرات رسمية متبادلة بين وزارة الثقافة وهيئة السينما، ويعرض نص شهادة الوسام، التي وُقّعت باسم الرئيس السادات، واحتفظ بها محفوظ في مكتبته الخاصة، قبل أن تُهدى لاحقًا إلى مكتبة الإسكندرية ضمن مقتنياته، لتعرض ضمن "ركن نجيب محفوظ".
أما الصفحة الأخير، فتضمنت حوارًا خاصًا أجراه محمد حسين مع الفنانة نيرفانا حسيب، التي نظّمت ورشة حكي للأطفال باستخدام العرائس والقفازات، وروت خلالها سيرة نجيب محفوظ بأسلوب تفاعلي، حظي بإعجاب الأطفال، لا سيما من ذوي الهمم، مؤكدة أنها استلهمت فكرتها من احتفال قرأته عن محفوظ، لتتحول إلى مبادرة فنية تثقيفية تجوب المتاحف، وتطمح لتعميمها في كل مكان.