رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاميرا "القاهرة الإخبارية" توثق فرحة عودة الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة| فيديو

فرحة النازحين في
فرحة النازحين في قطاع غزة

استعرض مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» بشير جبر، مشاهد حصرية توثق فرحة عودة آلاف المواطنين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ رسميًا، موضحًا أن طريق الرشيد الساحلي شهد منذ الساعات الأولى للتهدئة حركة كثيفة للعائلات الفلسطينية، التي بدأت بالعودة سيرًا على الأقدام أو عبر عربات بسيطة تجرها الحيوانات، في مشهد يعبّر عن إصرار على الحياة رغم الألم والمعاناة التي خلفها العدوان.

صور المعاناة وسط الأمل

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه العودة المؤثرة تجري في ظل دمار واسع طال الأحياء السكنية والبنى التحتية، إذ يتجه الناس نحو مناطقهم التي تحولت إلى ركام، دون مأوى أو مقومات حياة أساسية، مردفًا أن مشاعر العائدين امتزجت بين الفرح بالنجاة من الحرب والحزن العميق على ما فقدوه من منازل وأحباب، مضيفًا أن الكثير من العائدين لا يملكون سوى أملهم في أن تفتح الهدنة المجال أمام دخول المساعدات وإطلاق جهود الإعمار.

وذكر مراسل القاهرة الإخبارية، أن طريق صلاح الدين يشهد حركة مشابهة لعودة النازحين من الجنوب إلى الشمال، وسط جهود مكثفة من الجهات الإنسانية والإغاثية لتوفير الخيام والمساعدات الأولية، رغم الصعوبات الميدانية الكبيرة، مستطردًا أن هناك أملًا حذرًا يسود بين السكان بأن تكون هذه الهدنة مقدمة لمرحلة جديدة من الاستقرار، خصوصًا مع تكثيف الجهود المصرية والدولية لإدخال المساعدات الإنسانية وتهيئة الأجواء لإعادة الإعمار.

غياب الخدمات وتحديات الحياة

وأكد مراسل «القاهرة الإخبارية» أن العائدين يواجهون ظروفًا قاسية في ظل غياب الماء والكهرباء والمرافق الأساسية، موضحًا أن بعض المناطق في شمال غزة لم تعد تصلح للسكن بعد أن سويت منازلها بالأرض، وأن الجهات المحلية والإغاثية تعمل على تحديد أماكن آمنة لإقامة الخيام وتوزيع المساعدات الغذائية والطبية، فيما تستمر الفرق المصرية في تقديم الدعم اللوجستي والطبي عبر معبر رفح، ضمن جهود القاهرة المستمرة لاحتواء الأزمة الإنسانية.

وخلال التقرير، نقل جبر شهادة لأحد المواطنين العائدين، كان يحمل أمتعته على عربة يدوية، قائلاً: "الحمد لله رب العالمين، رجعنا لبلادنا رغم كل شيء، هذه المرة الثانية اللي بنتهجّر فيها، لكن إحنا مصممين نرجع. بنشكر مصر ورئيسها على وقفتهم معنا، وبنطلب منهم يواصلوا جهودهم للسلام"، متابعًا: "ما في بيوت، بس راجعين. كل ذكرياتي وحياتي في الحارة اللي اتربّيت فيها. حتى لو بموت، بدي أموت فيها"، في تعبير صادق عن تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة والصمود على أرضهم مهما كانت الظروف.

النازحين في قطاع غزة 
النازحين في قطاع غزة 

الدور المصري في حماية الهدنة

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن مصر تواصل دورها المحوري في تثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة تطبيق بنود الاتفاق، إلى جانب إشرافها على تنسيق دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، مؤكدًا أن التحركات المصرية السريعة بعد إعلان الهدنة كان لها الفضل في تأمين عودة آلاف النازحين إلى منازلهم، رغم خطورة الأوضاع الميدانية، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت الضامن الأساسي لأي استقرار في قطاع غزة خلال المرحلة الراهنة.

وختم مراسل القاهرة الإخبارية، تقريره بالتأكيد على أن مشهد العودة الجماعية رغم الدمار يعكس إرادة الفلسطينيين التي لا تنكسر، مشددًا على أن عيون الجميع تتجه الآن نحو إطلاق عملية إعمار حقيقية تعيد الحياة إلى شمال غزة، وأن الدعم المصري والعربي والدولي يمثل الأمل الوحيد للعائدين، الذين اختاروا البقاء على أرضهم مهما كانت الصعوبات، لأنهم ببساطة يؤمنون أن الحياة تبدأ من بين الركام، لا من الرحيل. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء