رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدويري: لم نتفاجأ عند تلقي خبر اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط| فيديو

اللواء محمد الدويري
اللواء محمد الدويري

في تصريحات نادرة تكشف جانبًا خفيًا من واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ قطاع غزة، روى اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، تفاصيل وجوده في غزة وقت اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مؤكدًا أن المشهد في ذلك الوقت كان متوترًا للغاية، وأن مصر كانت تقوم بدور محوري لاحتواء الأوضاع ومنع الانفجار.

المهمة المصرية في غزة

وأوضح اللواء محمد الدويري، خلال لقائه ببرنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أنه كان ضمن وفد أمني مصري مكلف بالإشراف على الانسحاب الإسرائيلي النهائي من قطاع غزة، وهي مهمة امتدت إلى أدوار إضافية نظرًا لتعقيدات المشهد الأمني والسياسي في القطاع آنذا، وأن الوفد المصري لم يكن يكتفي بالمتابعة الميدانية، بل كان يتدخل لحل الأزمات المتكررة بين الفصائل الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي ترك فراغًا أمنيًا خطيرًا، ما جعل غزة ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات.

وكشف وكيل المخابرات العامة السابق،  أن حادثة اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط فجر يوم 25 يونيو 2006 لم تكن مفاجئة على الإطلاق بالنسبة للوفد المصري، مؤكدًا أن الأوضاع في القطاع كانت تسمح بحدوث مثل تلك التطورات في أي لحظة، قائًلا: "الوضع في غزة كان يغلي من الداخل، فالإسرائيليون كانوا يقصفون المنازل والمؤسسات بشكل متكرر، ويشنون حملات اعتقال وخطف، بينما الفصائل الفلسطينية تعيش حالة انقسام واشتباك دائم، خصوصًا بين حركتي فتح وحماس".

وساطة مصرية وسط التوترات

وأضاف محمد الدويري،  أن الوفد المصري كان يقوم بدور الوسيط لإطفاء الحرائق بين الطرفين، في ظل تصاعد العنف والانقسام السياسي، مؤكدًا أن القاهرة كانت حريصة على منع أي تصعيد يهدد الأمن الفلسطيني أو يعطل جهود التهدئة، وأن تلك الفترة شهدت تعدد محاولات خطف الصحفيين والأجانب داخل غزة، بالإضافة إلى عمليات حفر الأنفاق التي كانت تنفذها حركة حماس بشكل مكثف، ما جعل الوضع الأمني في غاية الهشاشة.

وأوضح محمد الدويري، أن اختطاف شاليط جاء بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من تولي إسماعيل هنية رئاسة الحكومة الفلسطينية، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي، إذ كانت الحكومة الجديدة تواجه تحديات داخلية وخارجية في آن واحد، قائًلا: "كانت الساحة الغزّية مهيأة لحدوث أي شيء في أي وقت، فكل عناصر الانفجار كانت موجودة، من الانقسام السياسي إلى القصف الإسرائيلي المتواصل، وكان على مصر أن توازن بين التهدئة والضغط لحماية الفلسطينيين من التصعيد".

اللواء محمد الدويري 
اللواء محمد الدويري 

توقع الأسوأ والاستعداد للمواجهة

وأكد وكيل المخابرات العامة السابق، أن الوفد المصري كان يدرك جيدًا أن الأسوأ قد يحدث في أي لحظة، لذلك كانت الاستعدادات دائمة لمحاولة احتواء أي أزمة قد تندلع، موضحًا أن الأجهزة المصرية كانت تتعامل مع كل تطور على الأرض بمنتهى الحذر والمسؤولية، قائًلا: "كنا نعرف أننا في النهاية من سيحاول إصلاح ما أفسده الآخرون، سواء بين الفصائل أو في علاقتها مع الجانب الإسرائيلي، وكان هدفنا هو تثبيت الهدوء ومنع انزلاق غزة إلى فوضى شاملة".

واختتم اللواء محمد الدويري، حديثه بالتأكيد على أن الدور المصري في غزة لم يكن ظرفيًا أو محدودًا بحدث معين، بل هو دور ثابت ومستمر يستند إلى مسؤولية قومية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت وستظل تسعى لحماية الأمن القومي العربي عبر دعم استقرار غزة وإعادة اللحمة الوطنية بين الفصائل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء