حكم إخراج الزكاة في سقف البيوت ورعاية المرضى ؟ الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية على أسئلة تشغل بال الكثير من المسلمين تتعلق بالزكاة وأماكن إخراجها وأحكامها والأشخاص والمؤسسات التي تستحق إخراج الزكاة لها.
وقالت الإفتاء؛ في إجاتبها على سؤال، ما حكم إخراج الزكاة في عمل سقف البيوت، إنه يجوز شرعًا صرف أموال الزكاة في إصلاح سُقف منازل غير القادرين على إصلاحها؛ وذلك ليقيهم من مياه الأمطار، ويدفع عنهم شدة البرد والحر، على أن يُرَاعَى في الإنفاق أَشَدُّ المتضررين حالًا وحاجةً، فكلما كانت الحاجة شديدة كان صاحبها أَوْلَى مِن غيره بمال الزكاة.
ما حكم دفع الزكاة لجمعية تتولى رعاية مرضى "الزهايمر"؟
وفيما يتعلق بسؤال، ما حكم دفع الزكاة لجمعية تتولى رعاية مرضى "الزهايمر"، أكدت أنه يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة في استضافة وعلاج ورعاية مرضى الـ"ألزهايمر" والمُسِنين، وتقديم المساعدات الإنسانية والعلاجية والغذائية لهم ولغيرهم، وتوفير ما يحتاجون إليه في حياتهم وإقامة معاشهم على جهة التمليك، وذلك كلُّه إذا كانوا من الفقراء والمساكين.
كما لفتت إلى أن الشرع أجاز الإنفاق من أموال الزكاة على ذوي الهمم من أصحاب الاحتياجات الخاصة من المكفوفين وضعاف البصر وغيرهم في تعليمهم وتأهيلهم وتدريبهم على المهارات المختلفة التي يحتاجون إليها في حياتهم، وخاصة إذا كان الدخل المالي لهم لا يُغطي نفقات تعليمهم وتدريبهم.
حكم صرف الصدقات والتبرعات لمؤسسات البحث العلمي
كما لفتت إلى أنه يجوز شرعًا صرف الصدقات والتبرعات لمؤسسات البحث العلمي؛ لأن الصدقة أمرها أوسع من الزكاة، وقد شرع الإسلام الإنفاق في سبيل الله؛ وقد ورد: «مَا تَصَدَّقَ النَّاسُ بِصَدَقَةٍ مِثْل عِلْمٍ يُنْشَرُ» أخرجه الطبراني.
وقالت دار الإفتاء، إن البحث العلمي والتقدم التكنولوجي في هذا العصر هو السبيل لإعداد قوى الرَّدع التي تحافظ على السلام والأمن الدوليين، وتمنع الطغيان والعدوان، والتي أمر الله تعالى بها في قوله سبحانه: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 60]، فصار واجب الوقت للأمة الإسلامية في هذا العصر هو الفهم العلمي لمعطيات الحضارة، وهذا من أهم مظاهر القوة التي أمرنا الله تعالى بإعدادها.

