مراسل القاهرة الإخبارية: لا أعلم شيئا عن منزلي في غزة وسأعود له وأقيم خيمة مكانه| فيديو
عبّر بشير جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من قطاع غزة، عن مشاعر مختلطة تجمع بين الحنين والأمل، وهو يترقب اليوم الذي يعود فيه إلى منزله في حي النصر بالمنطقة الغربية من مدينة غزة، بعد سنوات طويلة قضاها هناك، قائًلا: "لا يعلم حتى الآن مصير منزله الذي قد يكون دُمّر بالكامل خلال العدوان، إلا أن ذلك لا يُضعف عزيمته ولا يبدّد حلمه في العودة إلى المكان الذي احتضنه أكثر من أربعين عامًا"، وأن ما يشعر به ليس مجرد حنين إلى بيت، بل إلى ذاكرة حياة كاملة، تجمع بين الطفولة والشباب والعائلة والجيران، مؤكدًا أن دمار الجدران لا يعني نهاية الانتماء، بل بداية جديدة من الصمود والتحدي.
الإصرار على العودة
وتابع بشير جبر، حديثه قائلًا إن فكرة العودة بالنسبة له ليست خيارًا بل قدرًا، فهو عازم على الإقامة في المكان نفسه حتى لو اضطر إلى نصب خيمة فوق ركام بيته، وأن الفلسطينيين لا يفكرون في مغادرة أراضيهم مهما كانت الظروف، لأن البقاء في الوطن بالنسبة إليهم رمزٌ للكرامة والهوية، وأن كل منزل يُدمّر في غزة يُصبح شاهدًا جديدًا على قصة صمود، وكل حجر من الركام يحمل بين طياته رسالة أمل وإصرار على الحياة فوق هذه الأرض التي لم يعرفوا غيرها. وأشار إلى أن العودة إلى الحي، حتى ولو في خيمة بسيطة، تمثل بالنسبة له انتصارًا معنويًا يفوق أي خسارة مادية.
وأضاف مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن أبناء غزة يؤمنون بأن البقاء هو أقوى أشكال المقاومة، مشيرًا إلى أن فكرة النزوح أو الرحيل لا تجد مكانًا في قلوبهم، وأن الفلسطينيين تربوا على حب الأرض والإصرار على الدفاع عنها، وأن العودة بعد الحرب مهما كانت الظروف الصعبة هي تأكيد جديد على أن الحياة أقوى من الدمار، مشيرًا أن آلاف النازحين يشاركونه اليوم مشاعر الفرح بالعودة إلى مدنهم وأحيائهم، رغم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والمنازل، لافتًا إلى أن مشاهد العائدين تحمل معاني إنسانية عميقة، تعكس قوة الإرادة وتمسك الناس بالأمل في مستقبل أفضل.

إرادة الحياة تتحدى الركام
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن غزة اليوم ليست مجرد مدينة منكوبة، بل لوحة إنسانية تجسد معنى الصبر والمقاومة، مؤكدًا أن كل خطوة عودة من مخيم النزوح إلى البيت، حتى لو كان مهدّمًا، تمثل إعلانًا جديدًا للحياة في وجه الموت، وأن الأجيال الجديدة من الفلسطينيين كبرت وهي ترى بيوتها تُهدم ومدارسها تُقصف، لكنها ما زالت تبتسم وتتمسك بالأمل، معتبرًا أن هذه الروح هي ما يجعل من غزة رمزًا عالميًا للصمود والإصرار على الحياة.
واختتم مراسل القاهرة الإخبارية، حديثه بتأكيده أن الأمل في غزة لا يُقاس بعدد البيوت التي دُمّرت، بل بعدد القلوب التي ما زالت تنبض بحب الأرض والإصرار على البقاء. وقال إن العودة إلى غزة، حتى وسط الدمار، هي انتصار للإنسان الفلسطيني الذي يرفض الانكسار ويواجه الحرب بالحياة، وأن مشاعر الناس في القطاع اليوم تمزج بين الألم والفخر، بين الحزن على ما فُقد، والسعادة بالعودة إلى تراب الوطن، ليبقى شعارهم الدائم: "سنعود مهما كان الثمن، فهنا وُلدنا وهنا سنبقى."