القومي لثقافة الطفل: مسابقة الطفل الموهوب مشروع وطني لاكتشاف الإبداع الفني| فيديو
أكد أحمد عبد العليم، رئيس المجلس القومي لثقافة الطفل، أن «مسابقة الطفل الموهوب» تُعد واحدة من أقدم وأعرق المسابقات المعنية برعاية الإبداع الفني والثقافي للأطفال في مصر، موضحًا أنها لم تعد مجرد مبادرة عابرة، بل تحولت إلى مشروع قومي مستدام لاكتشاف وتنمية المواهب الصغيرة في مختلف المجالات الإبداعية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم الطفولة وتنمية قدراتهم الفكرية والفنية.
مراحل متعددة لاكتشاف المواهب
وأوضح أحمد عبد العليم، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المسابقة تمر بعدة مراحل دقيقة تبدأ بمرحلة الاكتشاف، والتي تُنفذ بطرق متنوعة لتشجيع الأطفال على ممارسة الفنون المختلفة مثل الرسم، والكتابة، والعزف، والتمثيل، والغناء، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تهدف إلى رصد الموهبة في بيئتها الطبيعية دون ضغوط أو تقييم مسبق، وأن مرحلة التطوير والتأهيل تأتي بعد ذلك، حيث يتم تدريب الأطفال عبر كورسات وورش متخصصة بإشراف نخبة من الفنانين والتربويين، لتمكينهم من تنمية مهاراتهم الفنية والثقافية قبل خوض غمار المنافسة النهائية، وأكد أن الهدف من هذه الخطوات ليس فقط الفوز بل بناء شخصية الطفل المبدع والثقة في قدراته.
دورة جديدة ومسارات متعددة
وأضاف أحمد عبد العليم، أن مسابقة الطفل الموهوب تدخل هذا العام دورتها السادسة والثلاثين، وهو رقم يعكس عمقها التاريخي واستمراريتها، مشيرًا إلى أن المسابقة تشمل هذا العام عدة مجالات إبداعية منها: الرسم، القصة القصيرة، الشعر، والمقال، إلى جانب مجالات الأداء الفني المختلفة، وأن التنوع في المسارات الفنية يتيح الفرصة لجميع الأطفال للتعبير عن أنفسهم بما يتوافق مع ميولهم ومواهبهم الخاصة، مشددًا على أن المجلس لا ينظر فقط إلى جودة العمل المقدم بل إلى الشغف والقدرة على الإبداع، موضحًا أن “وجود الرغبة والثقة لدى الطفل على التقديم يُعد في حد ذاته إنجازًا يُحتفى به”.
وبيّن رئيس المجلس القومي لثقافة الطفل، أن فلسفة المسابقة تقوم على الاحتفاء بالمشاركة قبل التتويج، موضحًا أن مجرد امتلاك الطفل الجرأة للتقديم والمنافسة يعكس نضجًا فكريًا وثقة بالنفس، قائلاً: «احنا بنحتفي حتى بمشاركة الولد، لمجرد أن عنده رغبة وقدرة وثقة إنه ممكن يفوز»، وأن هذه المنهجية تسهم في تعزيز روح المبادرة والإصرار لدى الأطفال، وتشجعهم على الاستمرار في تطوير أنفسهم بعيدًا عن الضغوط النفسية المرتبطة بالجوائز، مما يخلق جيلاً من المبدعين القادرين على تحمل المسؤولية والمنافسة الإيجابية.
رعاية بعد انتهاء المسابقة
وشدد أحمد عبد العليم، على أن رعاية الطفل الموهوب لا تتوقف بانتهاء المسابقة، بل تستمر من خلال التواصل الدائم مع المشاركين، عبر ورش عمل وكورسات إضافية تساعدهم على تطوير مهاراتهم بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن المجلس ينظم قوافل ثقافية تجوب محافظات مصر بهدف الوصول إلى الأطفال في المناطق البعيدة والنائية، قائًلا: «لو الطفل مش من القاهرة أو الجيزة، بنوجهه لأقرب مكان ممكن يكون من خلال شركائنا على مستوى وزارة الثقافة أو الوزارات المعنية بالطفل»، وأكد أن المجلس يعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات لتوفير بيئة داعمة لكل طفل موهوب أينما كان.

وفي ختام تصريحاته، أكد رئيس المجلس القومي لثقافة الطفل، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا خاصًا برعاية النشء والمواهب الصغيرة، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال بناء إنسان مثقف ومبدع يمتلك الوعي والقدرة على الإسهام في نهضة وطنه، وأن «مسابقة الطفل الموهوب» ليست فقط نافذة للإبداع، بل جسر يربط بين المواهب الشابة ومؤسسات الدولة الثقافية والتعليمية، بما يضمن استدامة الاستثمار في طاقات الأطفال وتحويلها إلى قوة ناعمة تدعم مستقبل مصر الثقافي والحضاري.