جمال بيومي: الدبلوماسية بقيادة الرئيس السيسي أجبرت إسرائيل على الحوار مع حماس| فيديو
أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر نجحت بدبلوماسية رفيعة المستوى يجب أن تُدرّس كنموذج في إدارة الأزمات الدولية، بعد تمكنها من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، وأن هذا النجاح تحقق بمشاركة فاعلة من الرئيس عبد الفتاح السيسي وأجهزة الأمن المصرية، الذين بذلوا جهودًا مكثفة لتثبيت التهدئة ووقف نزيف الدم، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يعكس مكانة القاهرة الإقليمية وقدرتها على التأثير الفعلي في مسار الصراعات بالشرق الأوسط.
مصر تحقق مطالب إنسانية وأمنية
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال حواره على قناة الشمس، أن وقف القتال في غزة كان المطلب الرئيسي لمصر، وقد تمكنت بالفعل من تحقيقه بعد مفاوضات شاقة مع جميع الأطراف، وأن المطلب الثاني كان إدخال 400 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى القطاع، وهو ما تمت الموافقة عليه مبدئيًا مع إمكانية زيادته في المستقبل، لافتًا إلى أن القاهرة نجحت أيضًا في إقناع إسرائيل بالجلوس إلى طاولة واحدة مع حماس، والاستماع إلى المطالب الفلسطينية، وهو ما يُعد تحولًا نوعيًا في الموقف الإسرائيلي.
وأشار السفير جمال بيومي، إلى أن التحركات المصرية الأخيرة أعادت رسم خريطة النفوذ في المنطقة، بعد أن أثبتت مصر أنها الطرف الوحيد القادر على جمع الفرقاء والتوسط بين الأطراف المتصارعة، مبينًا أن القاهرة أدارت الأزمة بذكاء وهدوء، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو الشعارات، معتمدة على قنوات اتصال مفتوحة مع كل الأطراف الإقليمية والدولية، مما جعلها الوسيط الأكثر قبولًا وثقة في المفاوضات.
الفترة المقبلة .. تحديات سياسية
وحذر مساعد وزير الخارجية الأسبق، من أن الفترة المقبلة ستكون حساسة للغاية بالنسبة للوضع في غزة، خاصة فيما يتعلق بسؤال "من يحكم ومن يسيطر" بعد وقف القتال، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية ستظل تلعب دورًا رئيسيًا في إدارة هذه المرحلة الدقيقة، سواء في ما يخص الترتيبات الأمنية أو إعادة الإعمار أو ضمان استمرار الهدنة، مؤكدًا أن مصر لا تفرض حلولًا، لكنها تخلق التفاهمات التي تضمن الاستقرار.
وقال السفير جمال بيومي، تعليقًا على بعض الأطراف التي كانت متحفظة على الدور المصري: "من يختلف معنا يندم بعد ذلك"، في إشارة إلى ثبات الموقف المصري ونجاعة تحركاته عبر التاريخ، وأن الخبرة التاريخية للدبلوماسية المصرية تجعلها دائمًا في موقع القيادة والقدرة على تحقيق التوازن بين المصالح الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن القاهرة تمتلك رصيدًا ضخمًا من الثقة لدى العواصم الكبرى والمنظمات الدولية.
الكلمة الأخيرة كانت لمصر
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مارس ضغوطًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال المفاوضات، إلا أن وقف الحرب جاء بعد وساطة مصرية استمرت يومين فقط، وهو ما يبرهن على فاعلية التحرك المصري وسرعة استجابته للأحداث، وأن مصر تحركت بدافع إنساني قبل أي اعتبارات سياسية، حيث كانت تسعى منذ اللحظة الأولى إلى وقف نزيف الدم الفلسطيني وفتح الممرات الإنسانية، مؤكدًا أن الدور المصري سيظل أساسيًا في أي تسوية مقبلة للأزمة الفلسطينية.

واختتم السفير جمال بيومي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر رسخت من جديد مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، وأن ما حققته من نتائج في ملف غزة ليس سوى امتداد لدورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، مشددًا على أن نجاح القاهرة في إيقاف الحرب يعكس قوة القيادة السياسية المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدرتها على توظيف أدواتها الدبلوماسية والأمنية لخدمة السلام والتنمية في المنطقة، مؤكدًا أن الدروس المستفادة من هذه التجربة ستظل نموذجًا يحتذى به في إدارة النزاعات الإقليمية.