مجدي بدران يحذر: تقلبات الخريف والشتاء تنشط الفيروسات وتزيد الحساسية| فيديو
كشف الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، عن أسباب زيادة نشاط الفيروسات خلال فصلي الخريف والشتاء، مؤكدًا أن هذه الفترة من العام تشهد تغيرات مناخية حادة تؤثر مباشرة على صحة الجهاز التنفسي، موضحًا أن هذه التقلبات الجوية المفاجئة بين الحر والبرد تخلق بيئة خصبة لانتشار الفيروسات المسببة للإنفلونزا ونزلات البرد، خاصة مع ضعف مناعة الجسم أثناء الانتقال بين درجات الحرارة المتفاوتة.
الخريف.. فصل التقلبات
وأشار عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، خلال لقائه مع الإعلاميين أحمد دياب وحياة مقطوف في برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، إلى أن فصل الخريف يتميز بسرعة تقلب أحوال الطقس، حيث يمكن أن يبدأ اليوم بدرجات حرارة مرتفعة ثم يتحول فجأة إلى طقس بارد أو ممطر، فضًلا عن أن هذا التغير السريع يجعل الجسم غير قادر على التأقلم مع الفوارق الحرارية، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات الحلق والأنف والجيوب الأنفية، مشددًا على أن الخريف هو بوابة الأمراض التنفسية الموسمية التي تتفاقم عادة مع دخول الشتاء.
وأوضح الدكتور مجدي بدران، أن التغيرات المناخية العالمية أدت إلى تداخل واضح بين الفصول، بحيث لم يعد هناك فصل محدد بخصائصه كما كان في السابق، مضيفًا أن هذه الظاهرة تسببت في اختلاط الظواهر الجوية غير المألوفة، مثل هبوب الأتربة في أوقات غير متوقعة أو سقوط الأمطار في عز الخريف، الأمر الذي يجعل الجهاز المناعي في حالة استنفار دائم لمواجهة الميكروبات المحمولة في الهواء.
الأتربة .. ناقل خفي للميكروبات
وحذّر مجدي بدران، من أن الأتربة المنتشرة في الجو خلال الخريف تعتبر من أخطر مسببات أمراض الحساسية، إذ تحمل كميات ضخمة من الميكروبات والملوثات الدقيقة، موضحًا أن هذه الأتربة تحتوي على بقايا حيوانات صغيرة، ومخلفات نباتية، وأتربة الشوارع والمزارع، إلى جانب ملوثات ناتجة عن عوادم السيارات والأنشطة الصناعية، ما يجعلها خليطًا مضرًا للجهاز التنفسي والعينين والجلد.
وأكد عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، على أهمية ارتداء الكمامة خلال فصلي الخريف والشتاء، موضحًا أنها وسيلة فعالة للوقاية من استنشاق الملوثات والفيروسات المحمولة بالهواء، وأن الكمامة لا تحمي فقط من العدوى الفيروسية، بل تقلل من فرص الإصابة بالحساسية الموسمية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الربو أو التهابات الجيوب الأنفية.
العدوى والاحتكاك المباشر
ولفت مجدي بدران، إلى أن العدوى الفيروسية تنتقل بسهولة في فترات التقارب الجسدي، سواء عبر المصافحة أو التقبيل أو حتى تبادل الأدوات الشخصية، مؤكدًا أن السلوكيات الاجتماعية تلعب دورًا كبيرًا في انتشار الأمراض، مردفًا أن العالم تعلم درسًا مهمًا من جائحة كورونا، حيث أصبح الوعي الصحي أكثر انتشارًا، مشيرًا إلى أن التحية الجديدة اليوم أصبحت بدون مصافحة حفاظًا على الصحة العامة والحد من انتقال العدوى بين الأفراد.
وشدد الخبير في المناعة، على ضرورة الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار، مع تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان خلال فترات انتشار الفيروسات، ناصحًا بتقوية المناعة الطبيعية عبر التغذية السليمة الغنية بفيتامين "سي" والزنك، والنوم الكافي، وممارسة الرياضة بانتظام، مؤكدًا أن هذه العادات الصحية تساعد الجسم على مقاومة العدوى وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي.

الوعي سلاح ضد الأمراض
واختتم الدكتور مجدي بدران، حديثه بالتأكيد على أن رفع مستوى الوعي الصحي بين المواطنين هو العامل الحاسم في تقليل انتشار الأمراض الموسمية، مشيرًا إلى أن التثقيف الوقائي أهم من العلاج، مؤكدًا أن الحفاظ على الصحة العامة يبدأ من سلوكيات بسيطة مثل ارتداء الكمامة، والحرص على التهوية الجيدة للمنازل، والابتعاد عن مسببات الحساسية، مؤكدًا أن فصل الخريف يمكن أن يمر بسلام إذا التزم الجميع بالإرشادات الوقائية.