تناقض واضح مع مبادرة ترامب.. داخلية «حماس» تعلن العودة إلى مناطق الانسحاب في غزة
أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة التي تسيطر عليها حركة حماس، أنها ستبدأ الانتشار التدريجي في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، مؤكدة أن إجراءاتها تهدف إلى استعادة النظام العام ومعالجة مظاهر الفوضى التي خلّفتها الحرب.
وطالبت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة المواطنين بالتعاون التام والالتزام بالتعليمات حفاظًا على سلامة المدنيين والممتلكات.
ويأت هذا الإعلان متناقضًا لمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول وقف الحرب في غزة التي تنص على استبعاد حركة حماس من السلطة في غزة.
ترحم على الشهداء وتمنيات للجرحى والأسرى
افتتح البيان بتقديم التعازي لأسر الشهداء الذين ارتقوا خلال عامين من العدوان، مع دعاءٍ بالرحمة لهم والشفاء العاجل للمصابين، والمناشدة من أجل إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال.
ووصف البيان ما جرى بأنه "أبشع الحروب التي شهدها العصر الحديث ضد شعب أعزل"، مؤكدًا أن دماء الأطفال والنساء ستبقى وصمة على جبين من اعتدى.
اعتراف بتضحيات الأجهزة والكوادر الأمنية
قالت الوزارة إن أجهزتها قدّمت "خيرة قادتها ومنتسبيها" الذين واصلوا أداء واجبهم رغم القصف والاستهداف المباشر لمقار الوزارة، مؤكدة أن محاولات الاحتلال لاستهداف المؤسسة الأمنية كانت تهدف إلى كسر أحد أعمدة صمود الشعب.
وأبرز البيان التزام الضباط والمنتسبين بمعايير الشجاعة والتفاني في خدمة المواطنين تحت ظروف استثنائية.
انتشار تدريجي ومنظم لحفظ الأمن
أوضح البيان أن الانتشار الأمني في المحافظات سيكون تدريجياً ومنظماً، ويهدف في المقام الأول إلى استعادة النظام العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى تأمين عودة الحياة اليومية تدريجياً.
وشدّدت الداخلية على أنها ستتعامل بحزم مع مظاهر الفوضى، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وتفادي أي أعمال قد تضر بالمدنيين أو تعرّضهم للخطر.
داخلية حماس توجه نداء للمواطنين
وجّهت الوزارة نداءً واضحًا للمواطنين بالحماية الحذرة للممتلكات، وتجنّب الاقتراب من المناطق الخطرة، والتعاون مع الأجهزة الأمنية والخدماتية.
كما أكدت أن التعليمات التي ستصدر لاحقًا عن الجهات المختصة ستكون إلزامية لصالح الحفاظ على الأمن والاستقرار، داعية الجميع إلى الصبر والتكاتف في مرحلة ما بعد الحرب، الداخلية درع الوطن في مرحلة ما بعد الحرب
اختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أنها ستبقى "درعًا للوطن وحصنًا لأمن المواطنين" خلال المرحلة المقبلة، مع دعاءٍ متجدد للرحمة والشفاء والحرية للأسرى.
وأكدت أن دور الأجهزة الأمنية سيستمر في حماية المدنيين وتسهيل عودة الخدمات الأساسية، ضمن خطوات تحددها التطورات على الأرض وخطة الانتشار المرتقبة.

