وكيل وزارة الأوقاف: الدولة المصرية أجبرت الكبير والصغير على احترام السلام
قال الشيخ عبد الخالق عطيفي، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الإسماعيلية، في خطبة الجمعة، إنّ الدولة القوية المنتصرة إنّما تنتصر بوحدتها القوية‘ ومفاهيمها السوية، ونحن في شهر النصر ونعاين نصرًا بعد نصر ونعيش النصر تلو النصر.
وتابع عطيفي، خلال خطبة الجمعة اليوم، من مسجد أبو بكر الصديق، بمحافظة الإسماعيلية: وها قد فرضت الدولة المصرية السلام، وفرضت إرادتها على الكبير والصغير والقريب والبعيد، ومن هنا من عرين الجيش الثاني الميداني‘ ومن مدينة البطولة نرسل برقية تهنئة إلى قواتنا المسلحة وإلى قائدة الأعلى رمز البطولة والتضحية والفداء تحية اعتزاز وشموخ واعتزاز وندعو لقواتنا المسلحة بدعاء سيدتنا زينب رضى الله عنها وأرضاها إلى أهل مصر.
دعاء السيدة زينب رضي الله عنها لأهل مصر.
ودعا عبد الخالق العطيفي في نهاية الخطبة لمصر وأهلها وجيشها، وقال: ندعو لقواتنا المسلحة بدعاء سيدتنا زينب فنقول: (يا أهل مصر، نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، جعل الله لكم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا).
موضوع خطبة الجمعة
ونقلت القناة المصرية الأولى شعائر خطبتي وصلاة الجمعة من مسجد "أبو بكر الصديق" بمحافظة الإسماعيلية، حيث حددت وزارة الأوقاف عنوان الخطبة ضمن سلسلة “صحح مفاهيمك ".
وقالت الوزارة في بيانها المنشور عبر موقعها الإلكتروني: إنّ مبادرةَ "صحّح مفاهيمك" التِي أطلقتْها وزارة الأوقاف، ليستْ مجرّدَ شعارٍ عابر، بل هي روحٌ جديدةٌ تتدفّقُ في جسدِ الوطن، وسعيٌ حثيثٌ نحوَ إحياءِ الشخصيةِ المصريّةِ الأصيلة، بعدَ سنواتٍ منَ التجريفِ الفكريِّ والروحي، الذي شوَّهَ المفاهيمَ واغتالَ السلوكَ القويمَ، حيثُ تخوضُ المبادرةُ غمارَ الواقعِ اليوميِّ للمواطنِ، تتلمسُ قضاياَهُ بقلبٍ رحيمٍ، وعينٍ بصيرةٍ، رؤيتُها علميّةٌ وتربويةٌ منضبطةٌ، تستندُ إلى خطابٍ دينيٍّ رشيدٍ، أشْبَه بالبلسمِ يُداوي الظواهرَ السلبيّةَ، لا بالجلدِ والإدانةِ والإقصاءِ، بل بالتوعيةِ والرّحمةِ والجمالِ.
وتهدفُ إلى إعادةِ بناءِ إنسانٍ مصريٍّ واعٍ بسماحةِ دينِهِ وواجبِ وطنِهِ، يجمعُ بينَ الانضباطِ والرحمةِ، وبينَ التديُّنِ الصحيحِ والسلوكِ الراقي، ويحملُ قيمَ البقاءِ والانطلاقِ والإحسانِ، شعارُهُ القوةُ والصلابةُ في مواجهةِ الأزماتِ، غايتُهُ إحياءُ نفسِهِ والأكوانِ من حولِهِ، يصدقُ فيهِ هذا البيانُ القرآنيُّ الفريدُ: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.
وأشارت الوزارة إلى المفهوم الذي يدور حوله مضمون الخطبة اليوم هو مفهوم الغشّ في الامتحانات.
وأكّدت الأوقاف أنّ منَ المفاهيمِ التي يجبُ أنّ تصحّـحَ، الغشُّ في الامتحاناتِ، فهو خيانةٌ، والإصرارُ عليه حسرةٌ وندامةٌ، فكفى الغاشُّ أن الجنابَ المكرم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: «منْ غشّنا فليسَ منّا»، إنَّهُ تحريمٌ للغشِّ بجميعِ صورِه، ومنها الغشُّ في الامتحاناتِ، فهو خَدِيعةٌ ومَعْصِيةٌ وجريمةٌ في حقِّ المجتمعِ، وليس فطنةً ولا ذكاءً، وليسَ تعاملًا مع موقفٍ عابرٍ في نهايةِ العامِ، بل بلاءٌ.
وقالت الوزارة إنّ الغاشّ مفلسٌ ويريدُ أن يلحقَ بالأذكياءِ، ارتكب مُحُرَّمًا وفِعلًا مُجُرَّمًا
وتابعت الوزارة :يا أيُّها الآباءُ، لاحظوا أولادَكُم، علّموهُم أنّ المذاكرةَ والتحصيلَ سبيلُ الأتقياءِ، وأنّ الغشَّ طريقُ الضعفاءِ والتعساءِ، علّموا أولادكُم أنَّ مجاراة العلماءِ تحتاجُ إلى جدٍّ واجتهادٍ، لا إلى طريقةٍ مبتكرةٍ في الغشِّ لا يعلمُها الأساتذةُ، علمُوهم أنَّ السبقَ إلى التميزِ والنجاحِ يحتاجُ إلى مزيدِ إعدادٍ، وإلا فالغاشُّ ينتظرُهُ العقابُ.