خطيب الأوقاف: القوامة مسؤولية وليست قهرًا.. والأسرة تُبنى على الحب والتغافل
قال الشيخ عبد الخالق عطيفي، وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الإسماعيلية، إن الأسرة السعيدة تقوم على التغافل والاحترام وإقالة العثرات وعلى الرحمة والحب والحلم والحنان.
وأضاف عبد الخالق عطيفي، في خطبة الجمعة من مسجد أبو بكر الصديق، بمحافظة الإسماعيلية، متحدثًا عن مبادرة "صحح مفاهيمك"، أن القوامة الزوجية إنما تكون رعاية وعناية وأمان، وليست تسلطًا وقهرًا، والرجولة ليس عنفًا وإهانة، وإنما هي حب ورحمة وحنان وخير.
موضوع خطبة الجمعة
ونقلت القناة المصرية الأولى شعائر خطبتي وصلاة الجمعة من مسجد "أبو بكر الصديق" بمحافظة الإسماعيلية، حيث حددت وزارة الأوقاف عنوان الخطبة ضمن سلسلة “صحح مفاهيمك".
وقالت الوزارة في بيانها المنشور عبر موقعها الإلكتروني: إنّ مبادرةَ "صحّح مفاهيمك" التِي أطلقتْها وزارة الأوقاف، ليستْ مجرّدَ شعارٍ عابر، بل هي روحٌ جديدةٌ تتدفّقُ في جسدِ الوطن، وسعيٌ حثيثٌ نحوَ إحياءِ الشخصيةِ المصريّةِ الأصيلة، بعدَ سنواتٍ منَ التجريفِ الفكريِّ والروحي، الذي شوَّهَ المفاهيمَ واغتالَ السلوكَ القويمَ، حيثُ تخوضُ المبادرةُ غمارَ الواقعِ اليوميِّ للمواطنِ، تتلمسُ قضاياَهُ بقلبٍ رحيمٍ، وعينٍ بصيرةٍ، رؤيتُها علميّةٌ وتربويةٌ منضبطةٌ، تستندُ إلى خطابٍ دينيٍّ رشيدٍ، أشْبَه بالبلسمِ يُداوي الظواهرَ السلبيّةَ، لا بالجلدِ والإدانةِ والإقصاءِ، بل بالتوعيةِ والرّحمةِ والجمالِ.
وتهدفُ إلى إعادةِ بناءِ إنسانٍ مصريٍّ واعٍ بسماحةِ دينِهِ وواجبِ وطنِهِ، يجمعُ بينَ الانضباطِ والرحمةِ، وبينَ التديُّنِ الصحيحِ والسلوكِ الراقي، ويحملُ قيمَ البقاءِ والانطلاقِ والإحسانِ، شعارُهُ القوةُ والصلابةُ في مواجهةِ الأزماتِ، غايتُهُ إحياءُ نفسِهِ والأكوانِ من حولِهِ، يصدقُ فيهِ هذا البيانُ القرآنيُّ الفريدُ: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}.
وأشارت الوزارة إلى المفهوم الذي يدور حوله مضمون الخطبة اليوم هو مفهوم الغشّ في الامتحانات وأكّدت الأوقاف أنّ منَ المفاهيمِ التي يجبُ أنّ تصحّـحَ، الغشُّ في الامتحاناتِ، فهو خيانةٌ، والإصرارُ عليه حسرةٌ وندامةٌ، فكفى الغاشُّ أن النبي المكرم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: «منْ غشّنا فليسَ منّا»، إنَّهُ تحريمٌ للغشِّ بجميعِ صورِه، ومنها الغشُّ في الامتحاناتِ، فهو خَدِيعةٌ ومَعْصِيةٌ وجريمةٌ في حقِّ المجتمعِ، وليس فطنةً ولا ذكاءً، وليسَ تعاملًا مع موقفٍ عابرٍ في نهايةِ العامِ، بل بلاءٌ، وقالت الوزارة إنّ الغاشّ مفلسٌ ويريدُ أن يلحقَ بالأذكياءِ، ارتكب مُحُرَّمًا وفِعلًا مُجُرَّمًا
وتابعت الوزارة: يا أيُّها الآباءُ، لاحظوا أولادَكُم، علّموهُم أنّ المذاكرةَ والتحصيلَ سبيلُ الأتقياءِ، وأنّ الغشَّ طريقُ الضعفاءِ والتعساءِ، علّموا أولادكُم أنَّ مجاراة العلماءِ تحتاجُ إلى جدٍّ واجتهادٍ، لا إلى طريقةٍ مبتكرةٍ في الغشِّ لا يعلمُها الأساتذةُ، علمُوهم أنَّ السبقَ إلى التميزِ والنجاحِ يحتاجُ إلى مزيدِ إعدادٍ، وإلا فالغاشُّ ينتظرُهُ العقابُ، حدَّثَنا الجنابُ المكرمُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ فقال مُحذرًا مِن طلبِ العلمِ بِنُوايا خبيثةٍ وبطرائقَ منكرةٍ.

