رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم صلاة النافلة قبل فريضة الجمعة.. دار الإفتاء تجيب

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية

قالت دار الإفتاء المصرية إنّ علماء الأمة سلفًا وخلفًا  قد اتفقوا على أن سنة الجمعة القبلية مشروعةٌ مستحبةٌ، وقد ورد فعلها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجماعةٍ من الصحابة الكرام والسلف الصالح رضي الله عنهم، ولا وجه للقول بكراهتها فضلًا عن بدعيتها أو تحريمها، بل القول ببدعيتها هو البدعة المنكرة.

 والنفل قبل الجمعة؛  إما أن يكون نفلًا مطلقًا، أو سنةً راتبة.

حكم صلاة النافلة قبل فريضة الجمعة 

وقالت دار الإفتاء :إنّه خلاف بين الفقهاء؛ في هذا بل هو  جائزٌ و مستحبٌّ ,

واستدلّت دار الإفتاء بما ورد من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»

صلاة السنن قبل الجمعة 

وأكّدت دار الإفتاء أنّ هناك سننًا قبليّة قبل وقت الجمعة لما ورد من  حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء سُلَيْكٌ الغَطَفانيُّ رضي الله عنه يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدٌ على المنبر، فقعد سُلَيْكٌ رضي الله عنه قبل أن يصلي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟» قال: لا. قال: «قُمْ فَارْكَعْهُمَا» متفق عليه واللفظ لمسلم.
وفي رواية : «أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟

وأشارت الدارإلى أنّ من أسباب تقديم النافلة قبل الجمعة أن الإنسان يشتغل بأمور الدنيا وأسبابها، فتتكيف النفس من ذلك بحالة بعيدة عن حضور القلب في العبادة والخشوع فيها الذي هو روحُها، فإذا قُدِّمَت السننُ على الفريضة تأنَّست النفسُ بالعبادة، وتكيّفَتْ بحالة تقرب من الخشوع، فيدخل في الفرائض على حالة حسنة لم تكن تحصل له لو لم تقدم السنة؛ فإن النفس مجبولة على التكيف بما هي فيه، لا سيما إذا كثر أو طال، وورود الحالة المنافية لما قبلها قد يمحو أثر الحالة السابقة أو يضعفه.

 صلاة النافلة قبل الجمعة ليست بدعة 

وقال الدار: إنّ العلماء قد ردّوا على القائلين أن صلاة النافلة قبل الجمعة بدعة‘وأنّ  سنة الجمعة القبلية مشروعة مستحبة بالأحاديث النبوية الصحيحة، ولا وجه للقول بكراهتها فضلًا عن بدعيتها أو تحريمها؛ سواء قلنا: إن للجمعة سنة راتبة قبلية؛ كما هو قول أكثر العلماء، أو قلنا: لا راتبة لها بخصوصها؛ كما يقول المالكية والحنابلة في رأي، فهي نافلةٌ مستحبةٌ متفَقٌ على مشروعيتها بين علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وقد ورد فعلها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجماعةٍ من الصحابة الكرام والسلف الصالح رضي الله عنهم، واتفق على مشروعيتها واستحبابها أهلُ المذاهب المعتمدة، والقول ببدعيتها هو البدعة المنكرة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء