في احتفالات أكتوبر.. "إبراهيم الرفاعي" أسطورة الصاعقة وشهيد الإسماعيلية
في أجواء احتفالات مصر بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، نستعيد على “موقع ايجبتك ” صفحات مضيئة من سجل الشرف والبطولة، حيث روت أرض الإسماعيلية بدماء الأبطال، ومن بينهم العميد أركان حرب إبراهيم الرفاعي، أحد أبرز رموز العسكرية المصرية، الذي استشهد على أرضها الطاهرة خلال معارك الثغرة عام 1973، ليظل اسمه شاهدًا على أسمى معاني التضحية والفداء.
الرفاعي، المولود في 27 يونيو 1931 بحي العباسية بالقاهرة، وتنتمي جذوره إلى قرية الخلالة بمحافظة الدقهلية، التحق بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج عام 1954، لينضم بعدها إلى قوات الصاعقة المصرية ويصبح من أوائل مؤسسيها.
تميز منذ بداياته بشجاعة نادرة، وشارك في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 مدافعًا عن بورسعيد ببسالة نادرة، ثم تولى قيادة كتيبة صاعقة في حرب اليمن، حيث نال ترقية استثنائية تقديرًا لشجاعته.
استشهاد البطل إبراهيم الرفاعي
بعد نكسة 1967، أسس الرفاعي المجموعة 39 قتال التي نفذت سلسلة من العمليات النوعية خلف خطوط العدو، من بينها نسف قطارات الجنود الإسرائيليين، وتدمير مخازن الذخيرة، وأسر أول ضابط إسرائيلي.
وفي معارك أكتوبر المجيدة، كان الرفاعي ورفاقه في طليعة الأبطال، حيث تمكنوا من تدمير معبر العدو بالدفرسوار ووقف زحفه نحو الإسماعيلية. وبينما كان يقود رجاله في أشرس لحظات القتال، سقط شهيدًا يوم الجمعة 19 أكتوبر 1973، الموافق 23 رمضان، وهو صائم، لتبقى روحه علامة خالدة في تاريخ البطولة المصرية.
وفي احتفالات أكتوبر، تُحيي الإسماعيلية ذكرى هذا البطل الأسطوري بكل فخر واعتزاز، رمزًا للفداء والإخلاص، وقدوة لشباب الوطن، لتؤكد أن دماء الأبطال هي التي صنعت مجد هذا الوطن وأرست دعائم كرامته.