عيد ميلاد محمد منير.. ناقدة موسيقية: الكينج مشروع غنائي فريد يجمع العالم
يحل اليوم عيد ميلاد المطرب الكبير محمد منير، الذي ولد 10 أكتوبر عام 1954، وهو من أبرز المطربين الذين صنعوا لهم هوية خاصة في تاريخ مصر.
ويلقب محمد منير، بـ"الكينج"، لتربعه على عرش النجومية نظرًا لتميزه في التراث النوبي، والموسيقى العالمية، ومزجه بين الإيقاعات الأفريقية والمصرية في قالب غنائي رائع، واستخدامه السلم النوبي في بناء اللحن والإيقاع، كجزء من الهوية الخاصة به.
وأكدت الدكتورة إيناس جلال الدين، الناقدة الموسيقية ومؤلفة كتاب "محمد منير: حالة عشق سمراء في وجدان العالم"، أن الكينج يمثل حالة فنية فريدة ومختلفة، حيث نجح في الحفاظ على جماهيريته عبر الأجيال، بفضل مشروعه الفني المتكامل وصدقه الشديد اتجاه مايقدمه.
منير مشروع غنائي فريد للعالم أجمع
ووصفت إيناس، في مداخلة هاتفية، على شاشة القناة الأولى، عبر برنامج “صباح الخير يا مصر”، محمد بأنه “ابن الجنوب الجميل”، الذي بدأ مشواره الفني في السبعينات، حاملًا مشروعًا كبيرًا لتقديم غناء فريد، ليس فقط في مصربل للعالم أجمع.
التعاون مع الفنان أحمد منيب والشاعر عبد الرحيم منصور كان نقطة انطلاق كبيرة بمشواره الفني
وأشارت الناقدة إلى أن منير بدأ بتقديم الأغنية القصيرة والجديدة على الوسط الغنائي في مصر بنهاية السبعينات، مؤسسًا لما يُعرف بالأغنية الشبابية بعد غياب عمالقة الطرب، ولفتت إلى أن لقاءه بالفنان أحمد منيب والشاعر عبد الرحيم منصور كان نقطة انطلاق كبيرة لمشروع آمنت به مجموعة فنية كاملة لتقديم لون جديد يعجب الناس.
وأضافت أن محمد منير واجه في البداية تساؤلات حول طبيعة لونه الجديد، لكن الجميل أنه صمم على هذا الشكل ولم يتنازل عنه، ومن ثم قدم الأغنية النوبية بشكلها البسيط ليتقبله الشعب المصري، ثم يؤمن به.
وعن تحليلها للمحطات الفنية في حياة الكينج محمد منير، والتي كانت محور دراستها الأكاديمية (رسالة دكتوراه بعنوان "الجذور النوبية في الغناء المصري المعاصر: محمد منير نموذجًا")، أكدت الدكتورة إيناس أن منير مر بمراحل تعاون مختلفة، في البداية مع فرقة الفنان هاني شنودة، ثم التعاون الأكبر مع يحيى خليل وفتحي سلامة، وأخيرًا، التعاون مع ملحنين وكُتاب وشعراء آخرين.
وثمنت مجهود منير على مدار أكثر من 30 عامًا، حيث حافظ على ثلاثة أعمدة رئيسية، وهي الهوية المصرية، وحلمه وطريقة أدائه، وأشكال المواضيع، التي يتناولها، مع الإيمان الدائم بالشباب والتغيير والتجديد والتنوع.
سبب استمرارية جماهيرية منير
وأرجعت الناقدة الموسيقية استمرارية جماهيرية محمد منير عبر الأجيال إلى صدقه الشديد ومحبته للحالة التي يقدمها كفنان، كما أنه يختار مفرداته بعناية شديدة، ففي أغانيهنشعر وكأنه العاشق الولهان، وفي الحزن نشعر أنه عاش حالة الحزن وليس مجرد أغنية.
واستشهدت بالأغنية الأخيرة له من فيلم ضي، مشيرة إلى أن الجمهور تعاطف مع حالة بطل الفيلم من خلال إحساس منير وصدقه، وليس فقط بالصوت بل بالإيحاء والتعبيرات.
واختتمت الدكتورة إيناس جلال الدين، بأن محبته الكبيرة لمصر وقضايا الشعب وهمومه وأفراحه جعلته متلاحمًا لحظة بلحظة مع الجمهور على مر الأجيال المختلفة.

