شريف عامر: شائعة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء وهم سياسي| فيديو
أكد الإعلامي شريف عامر، مقدم برنامج "يحدث في مصر" على قناة MBC مصر، أن ما جرى ترويجه طوال العامين الماضيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء لم يكن سوى "وهم سياسي" وأكذوبة لا تمتّ للحقيقة بصلة، موضحًا أن مصر تعاملت منذ اللحظة الأولى مع هذه المزاعم بثبات واتزان دون أن تنجرّ وراء الشائعات أو حملات التضليل الإعلامي.
مصر لا تهتز أمام الشائعات
قال شريف عامر، في مستهل حديثه، إن الدولة المصرية كانت ولا تزال ثابتة في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية، مضيفًا: "مصر لا تهتز أمام الشائعات، ولا تتأثر بضغوط إعلامية أو سياسية مهما كانت قوتها، فهي تعرف جيدًا أين تقف ومتى تتحرك"، وأن ما روّجته بعض الصفحات مع بداية الحرب على غزة حول إقامة وحدات سكنية للفلسطينيين في شمال سيناء "لم يكن سوى محاولة لتشويه الدور المصري وتقويض الثقة الشعبية"، مؤكدًا أن تلك الادعاءات تهاوت أمام الحقائق الواضحة التي أكدت التزام القاهرة الكامل بعدم السماح بأي شكل من أشكال التوطين أو التهجير على أراضيها.
وشدد الإعلامي شريف عامر، على أن سيناء ستظل دائمًا رمزًا للسيادة المصرية وامتدادًا لكرامة الشعب المصري، ولن تكون يومًا ساحة لتصفية القضية الفلسطينية، قائلاً: "سيناء باقية كما كانت دائمًا، أرضًا مصرية مقدسة، عبَرت منها الجيوش، ودُفعت على ترابها دماء المصريين دفاعًا عن الكرامة"، وأن ما تحقق اليوم من وقف لإطلاق النار هو ثمرة صمود الفلسطينيين وتضحياتهم الغالية، ودور مصري فاعل حافظ على الثوابت القومية العربية، مؤكدًا أن القاهرة كانت حجر الأساس في أي جهد يهدف إلى حماية الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وعي مصري واستقلال القرار
وأوضح شريف عامر، أن المؤسسات والأجهزة المصرية تمتلك معرفة مباشرة ودقيقة بكل الملفات الفلسطينية والإسرائيلية، ولا تعتمد في قراراتها على تقارير خارجية أو تحليلات أجنبية، مضيفًا: "الضباط المصريون يعرفون كل الأسماء والتوجهات، ويتعاملون مع الملف بعمق واستراتيجية وطنية لا ترتبط بمصالح آنية أو حسابات ضيقة"، وأن هذا الإدراك العميق مكّن القاهرة من إدارة الأزمات المتلاحقة في المنطقة بعقلانية وهدوء، في وقت كانت فيه قوى إقليمية ودولية تدفع باتجاه تصعيد الصراع أو فرض حلول جزئية تمس جوهر القضية.
وأكد مقدم "يحدث في مصر"، أن المشهد الحالي في المنطقة هو نتاج دعم عربي مشترك تقوده مصر والسعودية، ويمتد تأثيره ليشمل العديد من الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، موضحًا أن التنسيق العربي خلال الأشهر الماضية لعب دورًا محوريًا في منع انزلاق الوضع إلى فوضى شاملة، مضيفًا أن هذا التكاتف الإقليمي أعاد للقضية الفلسطينية مكانتها في الأجندة الدولية بعد أن حاول البعض إزاحتها من المشهد السياسي العالمي.

الفلسطينيون خط الدفاع الأول
وفي ختام حديثه، وجّه شريف عامر، تحية تقدير لصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن "الفلسطينيين هم خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة كلها"، وأن تضحياتهم هي التي جعلت من اتفاق وقف إطلاق النار واقعًا ملموسًا بعد شهور طويلة من المعاناة، قائًلا: "لو ما كانش الفلسطيني صامد، محدش كان يقدر يساعده، لأن الصمود هو اللي بيحرك العالم، وهو اللي خلّى كل المواقف تتغير لصالح الحق الفلسطيني".
وختم شريف عامر، حديثه بالتأكيد على أن مصر لم تتاجر يومًا بالقضية الفلسطينية، بل تعاملت معها باعتبارها قضية أمن قومي وإنساني وأخلاقي، مضيفًا: "القاهرة كانت دائمًا الرئة التي تتنفس منها فلسطين، وصوت العقل الذي يدعو للسلام دون التفريط في الحقوق"، وأن التاريخ سيسجل لمصر أنها كانت الثابت الوحيد في زمن الاضطراب، وأنها استطاعت أن تحافظ على مكانتها ودورها دون أن تتورط في مغامرات أو تنزلق إلى صراعات جانبية، لتبقى دائمًا "الركيزة التي يُبنى عليها السلام في الشرق الأوسط".